تفصلنا خطوات قليلة عن العام الجديد 2024، إذ تتزايد التساؤلات حول مستقبل الاقتصاد المصري، وهل ستتمكن الحكومة من إيجاد حلٍّ لأزمة نقص السيولة الدولارية؟ خاصةً في ظلِّ التحديات المرتبطة بتوسيع برامج الطروحات الحكومية، وإطلاق سلسلة من السندات الدولية في الأسواق العالمية.
رحلة الاقتصاد المصري خلال عام 2023
وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور إلهامي الميرغني، نائب رئيس حزب التحالف الاشتراكي، والخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري يمرُّ بأزمة هيكلية مستمرة، ويؤكد على تفاقم المديونية وتراجع قيمة الجنيه، مع انحراف في أداء قطاعي: «الزراعة والصناعة».
ويسلط الضوء على العجز المتزايد في الميزان التجاري للموازنة العامة؛ مما يؤدي إلى ارتفاع التضخم وزيادة حادة في أسعار الطعام والشراب.
وقال «الميرغني» في تصريحات لبوابة «الحرية»: تجاوزت نسبة التضخم الـ40% مع استمرارية الفقر في التصاعد إلى نسبة 33% من إجمالي السكان، بالرغم من وجود حوار وطني واعد، وطرح فكري للخروج من الأزمة: فإن الحكومة تُصر على المُضي في نفس الطريق، مما يعزز من تفاقم الأزمة.
الإصرار على المضي بنفس السياسيات يعني العبور لـ2024 بنفس الأزمة
ونوَّه «الميرغني» إلى أن إصرار الحكومة على السياسيات القديمة والانحيازات يعني التصميم على العبور لـ2024 بنفس الأزمة والاختناقات.
وتابع قائلًا: «إننا لا نُريد إلا أن يتعافى الاقتصاد المصري ويتجاوز الأزمة».
مصير الجنيه بيد صندوق النقد الدولي
ويشير «الميرغني» إلى أن قرار الحكومة بتسليم صندوق النقد الدولي حق التصرف في العملة المحلية، يعني أن يكون قرار التعويم حلًا لا مفر منه.
وأكد «الميرغني» قائلًا: «أعتقد أن تعويمًا جديدًا سيأتي في العام المقبل؛ لأن الضغوط من منظمات التمويل الدولية مستمرة، والحكومة مستمرة في الاستدانة دون البحث عن حلول بديلة».
حل أزمة نقص السيولة الدولارية
وحول حلول هذه الأزمة، يقول «الميرغني»: «إن الحكومة تلجأ دئمًا للحلول السهلة والمؤقتة، وهو التفريط وبيع الأصول التي تعتبر ملكًا للشعب، وتمثل مصدرًا رئيسيًا للإنتاج، مثل: أبو قير للأسمدة والشرقية للدخان ومصر للتأمين».
وأضاف أن هذا العلاج يظل قصير المدى، ولا يوفر برنامجًا لحل مشكلة السيولة الدولارية.
قروض جديدة وأزمة جديدة
وحذر الدكتور الميرغني من أن فوائد الدين الخارجي تؤثر بشكل كبير على نسبة النمو الاقتصادي، وأشار إلى: «أن موازنة مصر لعام 2023/2024 حددت فوائد مستحقة بقيمة«1120مليار جنيه»، ويضاف لها أقساط مستحقة بقيمة 1316مليار جنيه».
وتابع: «وبذلك تشدد أعباء مصر من الديون لتصل لــ2140مليار جنيه».
وفي هذا السياق، أضاف: «قالت الحكومة في الموازنة إنها ستحصل على قروض جديدة تصل لـ2140مليار جنيه».
واختتم قائلًا: «ستظل مصر عالقة في دوامة الديون دون وجود رؤية لمواجهة أزمة الموارد المحلية أو وضع حل جذري لها».




















