قال إلهامي الميرغني، الباحث الاقتصادي والسياسي، إن استهداف مصر إضافة 17 مليون برميل نفط إلى احتياطياتها من خلال استعادة الإنتاج من الحقول المتقادمة يمثل نحو 1% فقط من الاحتياطي الذي يتراوح بين 2.8 و3.3 مليار برميل.
موضحًا أن هذه النسبة متواضعة جدًا ولا تشكل طفرة في الإنتاج، خاصة أن وزارة البترول أعلنت استهداف زيادة الاحتياطي بنحو 34 مليون برميل، وبالتالي فإن الـ17 مليون برميل تمثل 50% فقط مما تستهدفه الوزارة.
وأضاف أن استعادة الإنتاج من الحقول المتقادمة أمر مهم، لكن مصر لا تزال تعاني عجزًا تضطر معه إلى الاستيراد من الخارج، خاصة مع ارتفاع واردات المنتجات النفطية والنفط الخام خلال السنوات الأخيرة لتلبية الطلب المحلي المتزايد، حيث سجلت واردات المنتجات النفطية في عام 2025 نحو 351 ألف برميل يوميًا، مقابل 301 ألف برميل يوميًا في 2024.
تأثير محدود على الإنتاج وفاتورة الاستيراد
وأوضح الميرغني، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن إضافة 17 مليون برميل سيكون تأثيرها ضعيفًا ومحدودًا على إنتاج مصر وتقليل فاتورة الاستيراد، نظرًا لأن مصر تستورد نحو 351 ألف برميل يوميًا، وبالتالي فإن الـ17 مليون برميل تمثل نسبة هزيلة مقارنة بحجم الاحتياجات.
وأشار إلى أن مصر لا تزال تعتمد على الخارج لتغطية الاستهلاك المحلي، وهو ما يجعلها خاضعة لتقلبات أسعار النفط في السوق العالمية، معتبرًا أن ذلك يمثل أزمة لميزان المدفوعات والاقتصاد المصري.
زيادة الاستثمارات ضرورة لتعزيز الإنتاج
وأشار الباحث الاقتصادي والسياسي إلى تراجع الاحتياطيات النفطية التي بلغت 3.5 مليار برميل في 2015/2016، وكانت من أفضل الاحتياطيات النفطية في إفريقيا، لكنها تراجعت رغم زيادة عدد السكان وارتفاع الاستهلاك.
وأكد أن استمرار زيادة الإنتاج من الحقول المتقادمة يتطلب ضخ المزيد من الاستثمارات في مجال البحث والتنقيب، لافتًا إلى أن سداد متأخرات شركات البترول ربما يكون خطوة على الطريق، إلى جانب الحاجة إلى تعاقدات جديدة للبحث والتنقيب، بما يحقق زيادات حقيقية في الإنتاج ويساهم في تقليل الاستيراد لتغطية احتياجات الأسواق المحلية.
اقرأ أيضًا.. وزير البترول يتابع من “جاسكو” تأمين إمدادات الغاز للسوق المحلي خلال النصف الثاني من الصيف





















