ذكرت تقارير عبرية، أن الخلاف بين القاهرة وتل أبيب لا يزال مستمرا حول قضية معبر رفح الحدودي، وسيطرة الجيش الإسرائيلي على ما يسمى بـ”ممر فيلادلفيا” المحاذي للحدود المصرية مع غزة.
وأوضحت صحيفة “معاريف” العبرية، أن القاهرة رفضت مقترحا إسرائيليا جديدا يقضي بالسماح لبعض الجرحى الفلسطينيين بمغادرة قطاع غزة عبر معبر رفح تحت إشراف إسرائيلي.
ورفضت القاهرة الاقتراح بشدة، مما أدى إلى تفاقم الخلاف أكثر.
وجاء الرفض بسبب إصرار مصر على ضرورة استكمال إجراءات السفر على الجانب المصري من المعبر قبل التنسيق مع الجانب الإسرائيلي.
وينبع رفض مصر من موقفها الثابت من ضرورة تشغيل المعبر تحت الإدارة الفلسطينية على جانب غزة.
فيما ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، أن القيادة المصرية ترى أن الخطوة الإسرائيلية الأخيرة تهدف إلى فرض واقع جديد، خاصة بعد تدمير البنية التحتية للمعبر على الجانب الفلسطيني، ورفض اتخاذ الترتيبات اللازمة لإصلاحه أو السماح للسلطات الفلسطينية بإدارته.
وفي سياق متصل، كشف مصدر رفيع المستوى أن الأجهزة المصرية المعنية نسقت مع مسؤولي الأمم المتحدة للسماح بدخول 2272 شاحنة إلى غزة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حسب قناة “القاهرة الإخبارية”.
وأوضح المصدر أن دخول المساعدات سيكون مؤقتا عبر معبر كرم أبوسالم على الجانب الإسرائيلي لحين تشغيل معبر رفح.
وأضاف المصدر أن مصر تجدد رفضها تشغيل معبر رفح تحت الاحتلال الإسرائيلي.
في 24 مايو/أيار الماضي، اتفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأمريكي، جو بايدن، بنقل المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي وتسليمها للأمم المتحدة لحين بحث آلية تشغيل معبر رفح.
وكشف المصدر أن “الأجهزة المعنية المصرية نسقت مع مسؤولي الأمم المتحدة لدخول 2272 شاحنة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية”، دون توضيح هل تم دخولهم فعليا أم بانتظار الدخول.
وسبق أن شهدت القاهرة في أوائل يونيو/ حزيران الجاري، اجتماعا ثلاثيا بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة، لبحث آلية تشغيل المعبر، دون أن تثمر عن نتائج لإعادة فتحه.
ويقول المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن الجيش الإسرائيلي لا يسمح بإدخال المساعدات إلى القطاع إلا بشكل محدود جدا منذ احتلاله لمعبر رفح في السابع من مايو الماضي.
والاثنين، قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل إن إدخال المساعدات الإغاثية لغزة “أصبح شبه مستحيلا”، وسط تحذيرات أممية من حدوث مجاعة منتصف يوليو/تموز المقبل.
منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 123 ألف قتيل وجريح فلسطيني، إضافة إلى آلاف المفقودين.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.





















