أكد إسلام رجب استشاري تطوير الأعمال، أن زيادة المعروض من المشروعات والأراضي خلال الفترة الحالية ساهمت في تباطؤ حركة البيع، مشيرًا إلى أن وقف طرح أراضي جديدة لفترة محددة يمكن أن يكون خطوة مهمة لإعادة التوازن إلى السوق العقاري.
وأوضح رجب في تصريح خاص لـ “الحرية”، أن تزايد المعروض وتعدد المشروعات والاختيارات أمام العملاء أدى إلى زيادة المنافسة بصورة أضعفت قدرة بعض الشركات على تحقيق معدلات بيع مناسبة، وهو ما انعكس على السيولة داخل الشركات والتزاماتها تجاه العملاء.
وقف الطروحات يتيح معالجة أوضاع المشروعات القائمة
وأشار اسلام، إلى أن تقليص المعروض الجديد سيمنح المشروعات المطروحة حاليًا فرصة أكبر لتحريك المبيعات، بما يساعد الشركات على توفير السيولة اللازمة للوفاء بالتزاماتها، سواء المتعلقة بالأقساط أو الإنشاءات أو التسليمات، وبالتالي الحد من احتمالات تعثر بعض المشروعات.
وقال رجب، إن السوق العقاري يحتاج في المرحلة الحالية إلى التركيز على المشروعات القائمة ومعالجة أوضاعها قبل إضافة مشروعات جديدة إلى حجم المعروض، موضحًا أن استمرار طرح أراضٍ جديدة بالتزامن مع وجود مشروعات تواجه تحديات قد يزيد من صعوبة السيطرة على السوق.
تنظيم السوق يبدأ من الداخل
وأوضح استشاري تطوير الأعمال، أن وضع ضوابط لربط الطروحات الجديدة بنسب التنفيذ والملاءة المالية للمطورين يمثل مرحلة مهمة، لكنه يرى أن معالجة أوضاع المشروعات القائمة يجب أن تسبق التوسع في طرح مشروعات جديدة.
وأضاف رجب، أن وقف الطروحات لفترة محددة سيساعد على كشف أوضاع الشركات والمشروعات القائمة بصورة أوضح، والتمييز بين الشركات المتعثرة وتلك القادرة على الاستمرار والتنفيذ، إلى جانب تحسين حركة البيع داخل السوق.
وأشار اسلام، إلى أن استمرار إضافة مشروعات جديدة إلى سوق يضم بالفعل مشروعات تواجه تحديات قد يجعل التعامل مع الملفات القائمة أكثر صعوبة، بينما تقليل المعروض يمنح الجهات المعنية مساحة أكبر لتنظيم السوق ومعالجة المشكلات الموجودة.
المعروض الزائد يضغط على المبيعات والسيولة
وأكد رجب، أن كثرة المعروض لا تؤدي بالضرورة إلى تنشيط السوق، وإنما قد تدفع بعض الشركات إلى المنافسة بصورة تضغط على الأسعار والمبيعات، خاصة مع وجود مشروعات متشابهة ومتتالية في الطرح.
ولفت اسلام، إلى أن بعض الشركات قد تضطر في ظل ضعف المبيعات إلى تقديم أسعار أو عروض تؤثر على السوق، في الوقت الذي تواجه فيه شركات أخرى التزامات مالية مرتبطة بأقساط الأراضي والتنفيذ، ما يزيد الضغوط على التدفقات النقدية.
وشدد استشاري تطوير الأعمال، على أن انتعاش السوق العقاري يرتبط بعودة دورة البيع والشراء وانتظام سداد الأقساط وتسريع معدلات التنفيذ والتسليم، وليس بمجرد زيادة حجم المشروعات والأراضي المطروحة.
واعتبر رجب، أن وقف الطروحات لفترة محددة لا يتعارض مع وضع ضوابط لتنظيم السوق، بل يمكن أن يمثل جزءًا من منظومة متكاملة تستهدف ضبط المعروض ومعالجة أوضاع المشروعات القائمة، بما يدعم استقرار السوق ويحافظ على حقوق العملاء.
اقرا ايضا: تزايد المتعثرين يفتح ملف إنقاذ السوق العقاري.. حلول لإعادة تشغيل المشروعات وحماية العملاء





















