الخطر والقلق سيلتقيان على عتبة المرشح الرئاسي الشاب
دعونا نستقرئ ملامح القادم، نحن لا ندّعي معرفة المستقبل، لكننا قرأنا التاريخ جيدًا، ونحلل الواقع بعناية، وندرك كيف تتكرر الظروف ذاتها عندما تتشابه المقدمات.
هل ستتغير النتائج عند إعادة الانتخابات في بعض الدوائر الانتخابية؟
الإجابة قاطعة: لا.
بنسبة تتجاوز 99% ستتطابق النتائج، قد يختلف الحصر العددي للأصوات قليلًا، لكن النتيجة النهائية ستظل واحدة من يمتلك المال السياسي، ويستطيع الحشد بالمال—هو من سينتصر في ظل قواعد العملية الانتخابية الحالية.
وربما ينعقد البرلمان الجديد، وتصطف الكاميرات لتغطية جلسة الافتتاح، ويرتدي كل عضو بدلته اللامعة، ويقف ليحلف القسم احترامًا للدستور والعمل من أجل الشعب…
لكن السؤال الأهم: إلى أين؟
نحن في مصر لسنا خارج العالم
ربما تتعقد الأوضاع الاقتصادية في أي لحظة.
ربما ترتفع الأسعار أكثر، من المحتمل أن تزيد معدلات الفقر والبطالة، وقطعا سيعمق ذلك شعور الخوف من المستقبل لدى ملايين المصريين.
وحين يحدث ذلك في مجتمع يمتلك قناعة راسخة بأن البرلمان لا يمثل الشعب، بل يمثل مصالح بعينها… فإن الخطر والقلق سيلتقيان، وعندما يجتمع الخطر والقلق، ستدخل مصر في أزمة حقيقية.
وهنا سيجد صناع القرار أنفسهم أمام خيار واحد فقط:
البحث سريعًا عن طريقة لحل هذا البرلمان، وربما يكون قرار الحل حاضرًا بالفعل في الوعي الداخلي لدى السلطة، لكنه ينتظر فقط:
إلى أين سيذهب الاقتصاد؟
وإلى أي مدى قد يصبح أداء البرلمان غير مقبول شعبيًا؟
هنا يظهر دور من يُقدَّمون باعتبارهم نواب تمثل المعارضة.
معارضة… في الشكل فقط
معارضة تتحدث، لكنها لا تتجاوز ما رُسم لها.
معارضة لا تملك حرية الاعتراض الحقيقي.
ولا أقول الجميع، بل الأغلبية الساحقة.
وربما يكون أحد رموز هذه المعارضة—مصادفة أو ترتيبًا—رئيس حزب سياسي ويُحسب على الصف المعارض، ويتم الآن إعداده ليكون مرشحًا رئاسيًا في الانتخابات المقبلة.
سيترشح… لا ليَفوز، بل ليكتمل المشهد.
مشهد يقول للعالم:
هناك رئيس حزب شاب ينافس، ويحلم بالسلطة، ويخوض السباق الديمقراطي.
ذلك هو ظاهر الأمر.
أما الحقيقة… فستبقى في بطن الشاعر.
الخلاصة
ما نراه الآن ليس معارضة، وليس تعددية، وليس تحولًا سياسيًا.
إنها بضاعة أتلفها الهواء.
مشهد فقد قيمته، ورسالة فقدت صدقيتها، وحالة سياسية تضع البلاد كل يوم أمام مزيد من الأسئلة… والقليل جدًا من الإجابات.






















