في سابقة هي الأخطر منذ احتلال قطاع غزة سابقا عام 1967 إثر الهزيمة التي لحقت بالجيوش العربية وقتها، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر خطة تقضي بإخلاء كامل لمدينة غزة من سكانها بحلول 7 أكتوبر 2025.

إعلان رسمي بالاحتلال
الخطة المكونة من ثلاثة مراحل تأتي تمهيدًا لعملية عسكرية واسعة تهدف إلى فرض السيطرة الأمنية الكاملة على القطاع، ومحاصرة عناصر المقاومة الفلسطينية من حركة حماس وباقي الفصائل ونزع سلاحها.
وتعني الخطة بحكم الأمر الواقع إخراج نحو مليوني فلسطيني من مدينة غزة، مع غياب أي ضمانات دولية لإعادتهم لاحقا؛ وسط صمت عربي ودولي قاتل لأكثر من مليوني فلسطيني يفوق الموت بالرصاص.
خطط تقسيم غزة
تأتي الخطة الإسرائيلية في ظل حديث مسؤولين إسرائيليين عن اتفاقات ومشاورات أمريكية إسرائيلية حول تقسيم قطاع غزة والاستفادة منه ككنز استثماري كبير.

واعتبر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتشـ أن قطاع غزة يمثل “ثروة عقارية هائلة” وغنيمة للأمريكان والإسرائليين، قائلا إنه يجري محادثات مع الأميركيين حول كيفية “تقسيمه” بعد الحرب.
وذكر الوزير اليميني المتطرف خلال مؤتمر عقاري في تل أبيب، الأربعاء: “هناك ثروة عقارية هائلة في غزة تغطي تكاليفها بنفسها. بدأت بالفعل مفاوضات مع الأميركيين”.
وأضاف سموتريتش: “أنفقنا أموالا طائلة على هذه الحرب. علينا أن نرى كيف نُقسم الأرض بالنسب المئوية. الهدم، وهو المرحلة الأولى من تجديد المدينة، أنجزناه بالفعل، والآن ما علينا سوى البناء”.

وبنى الاحتلال الإسرائيلي خطته في اقتحام قطاع غزة واحتلاله وتفريغه من سكانه على ثلاث مراحل، تبدأ بمرحلة النار وتنتهي بمرحلة السيطرة التامة والاحتلال لقطاع غزة.
مرحلة النار
المرحلة الأولى، التي أطلق عليها اسم “مرحلة النار”، تقوم على تنفيذ دمار شامل للبنية التحتية للقطاع تحت ذريعة تصفية عناصر الفصائل الفلسطينية، مع تركيز الهجمات في ساعات الليل، حيث يظهر في هذه المرحلة استخدام تقنيات جديدة، أبرزها روبوتات قتالية فوق الأرض وتحتها، في إشارة واضحة إلى المعارك داخل الأنفاق.

التوغل البري
المرحلة الثانية تبدأ بعمليات قصف تمهيدي سريع، لفتح الطريق أمام قوات المشاة، لكنها ستكون أبطأ في التنفيذ البري، تجنبا للخسائر؛ بهدف هزيمة “لواء مدينة غزة” التابع لكتائب القسام، بقيادة عز الدين الحداد، الذي عُيِّن مؤخرًا قائدًا عامًا خلفًا لقادة ميدانيين قُتلوا في المعارك. ويقدّر الجيش الإسرائيلي أنه سيواجه ما لا يقل عن 2500 مقاتل فلسطيني، ويتوقع أن تستمر العملية حتى مطلع العام المقبل.

السيطرة الأمنية
في المرحلة الثالثة، تسعى إسرائيل إلى فرض سيطرة أمنية طويلة الأمد على المدينة، عبر تجميع قدرات عسكرية واستخباراتية “غير مسبوقة”، على حد وصف التقرير العبري؛ حيث تراعي الحطة تقليل المخاطر على جنود الاحتلال والرهائن المحتجزين، لكنها في الوقت نفسه تمهّد لما يبدو أنه إعادة رسم ديموغرافي وجغرافي للمدينة.























