قال الكاتب الصحفي إبراهيم الدراوي المتخصص بالشؤون الفلسطينية الإسرائيلية، إن حادث سيدني بأستراليا لم يكن واقعة أمنية عابرة، بل تحول سريعا إلى جرس إنذار دولي، أعاد طرح أسئلة عميقة حول جذوره ودلالاته.
وأضاف الدراوي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أنه على الرغم من تباين الروايات الأمنية، ترى قراءات سياسية أن من الصعب فصل ما جرى عن سياق التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما سياسات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وتصاعد اعتداءات المستوطنين، وما تخلقه من مناخ قمع ويأس وانسداد سياسي في الداخل الفلسطيني المحتل.
وأكمل أن هذا التصعيد لم يعد محصورا داخل الجغرافيا الفلسطينية، بل بدأت تبعاته ترتد إلى الساحة الدولية، في صورة توترات أمنية واحتقان عابر للحدود.
وأوضح المتخصص بالشؤون الفلسطينية الإسرائيلية، أنه لا يمكن تجاهل حقيقة أن عنف التطرف حين يغذى ويترك دون معالجة سياسية جذرية قد يدفع ثمنه أبرياء في أماكن بعيدة، بمن فيهم يهود لا علاقة لهم بسياسات الاحتلال، ما يجعل الجميع عرضة لنتائج هذا المسار الخطير.
وأشار إلى أن حادث سيدني يكشف حقيقة بات إنكارها صعبا ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة لم يعد شأنا محليا، بل عاملاً مؤثراً في الأمن والاستقرار الدوليين، مؤكدا أن الاستمرار في تجاهل جذور الصراع، والاكتفاء بالحلول الأمنية، لن يمنع تكرار مثل هذه الحوادث، بل قد يفتح أبوابا لتداعيات أخطر، يصعب لاحقاً التحكم في نتائجها.





















