قال إبراهيم الدراوي، المتخصص في الشؤون الفسطينية-الإسرائيلية، إن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة ليست مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، مؤكدًا أن المسألة تتجاوز الصور والبيانات الرسمية إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ في المنطقة.
وأوضح الدراوي خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن القاهرة تقولها عمليًا لن نضع كل أوراقنا في سلة واحدة، مشيرًا إلى أن التعاون مع الصين يتوسع، وأن الرسالة تصل إلى واشنطن وتل أبيب بوضوح، وهي أن مصر لديها بدائل، ولديها القدرة على تنويع شراكاتها بما يخدم مصالحها.
وأشار إلى أن القلق الإسرائيلي يبدأ مع تعمق الشراكة المصرية الصينية، موضحًا أن ذلك يوسع هامش الحركة أمام القاهرة، خصوصًا في الملفات الاقتصادية والتكنولوجية والاستراتيجية.
وطرح الدراوي تساؤلًا حول إمكانية ممارسة واشنطن ضغوطًا على القاهرة لمنع هذا التقارب، وما إذا كانت المنافسة الأمريكية الصينية يمكن أن تتحول إلى ساحة صراع جديدة يكون عنوانها مصر.
وأكد الدراوي أنه حتى الآن لا توجد مؤشرات مؤكدة على عقوبات أمريكية بسبب هذا التقارب، لكن المؤكد، أن القاهرة تدخل مرحلة جديدة من لعبة التوازنات الدولية.
وأضاف: «مصر لا تعلن الحرب على أمريكا، ولا تستبدل واشنطن ببكين، وأن مصر تفعل شيئًا أكثر ذكاءً، وهو أن تقول للجميع إن زمن الخيار الواحد انتهى».
واختتم الدراوي تساؤلاته قائلًا إن الأيام القادمة ستكشف من يملك القدرة على فرض شروطه، ومن يملك القدرة على تغيير قواعد اللعبة، متسائلًا: «هل بدأت مصر بالفعل في بناء تحالفات جديدة تعيد رسم موقعها في المنطقة؟».




















