في نقاش حاد على قناة “OnTime Sports” حول مستقبل الكرة المصرية بعد نهاية كأس الأمم الأفريقية، أجمع نجم منتخب مصر السابق أيمن يونس ومحللون على أن المنافسة بقوة تتطلب تغييرًا جذريًا في المنظومة بأكملها، وليس مجرد الاعتماد على الأشخاص أو الصدف.
مشكلة في “الورق” وليس الأشخاص
أكد يونس أن المشكلة الحقيقية تكمن في “الورق”، أي اللوائح والقوانين التي تحكم صناعة كرة القدم في مصر، وقال “أنت محتاج تغير مفاهيم كتير، صناعة المدرب المصري وصناعة اللاعب الناشئ مليئة بالمشاكل، الأساسيات لم تكتمل بعد”.
وأضاف “نحن نطلق مبادرات تمتد حتى عام 2038، لكن هل الاتحاد القادم سيكمل نفس الخطة؟ ليس لدينا نظام لتسليم المسؤولية، المشكلة في الورق وليس الأشخاص، يجب تغيير اللوائح وفتح باب الاحتراف للشباب، لن ننجح بغير ذلك”.
ثقافة اللعب.. الفارق الحقيقي
وأشار يونس إلى أن الفجوة بين اللاعب المحلي والمحترف لا تقتصر على الجانب البدني، بل تمتد إلى “ثقافة اللعب” نفسها، موضحًا أن المحترف يمتلك قدرات فردية ممزوجة بشخصيته، وقادر على تغيير نتيجة المباراة، مستشهدًا باللاعب المغربي أشرف حكيمي.
وقال: “ثقافة اللعب لدينا ما زالت ضعيفة، نعتمد على الأخطاء والكرات الثابتة في لعبة بطيئة، بينما المحترف يمتلك حلولًا فردية وجماعية على أعلى مستوى”.
من سيخلف محمد صلاح؟
أثار يونس سؤالًا مقلقًا حول مرحلة ما بعد محمد صلاح، قائلًا: “عشنا عصر محمد صلاح، عشر سنوات من السعادة غيرت مزاج الشارع المصري، هو يستحق تمثالًا في قلوبنا، لكن من سيقدر على حمل هذا الحلم بعده؟”.
وانتقد بشدة قطاعات الناشئين والأكاديميات، قائلًا: “هل الأكاديميات التي تأخذ أموالًا فقط؟ أم الأندية التي فقدت قدرتها على صناعة اللاعبين، بما فيها الأندية الكبيرة التي أصبحت قطاعات الناشئين فيها تخيف؟”.
الواقعية والحل المتكامل
اعتبر يونس أن الوصول للمربع الذهبي إنجازًا واقعيًا نظرًا لمحدودية الأدوات المتاحة للمدير الفني حسام حسن، قائلًا “يجب أن نعترف أن حسام حسن مظلوم في بعض الأمور، فهو لا يمتلك الأدوات المتكاملة، لقد خاض البطولة بـ 12 أو 13 لاعبًا فقط”.
وشدد على أن الحل لا يكمن في الاحتراف الخارجي فقط، بل يجب أن يترافق مع تطوير داخلي حقيقي للمسابقات المحلية، واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة وجود “وقفة مع النفس” وإصلاح شامل يتطلب “قلبًا جامدًا وعلمًا كبيرًا”.




















