تقدّم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى وزير الدولة للإعلام الدكتور ضياء رشوان، بشأن ما وصفه بالأكاذيب والحملات الإلكترونية الممنهجة التي تستهدف تشويه مسلسل “رجال الظل.. عملية رأس الأفعى”، بالتزامن مع عرضه ضمن موسم دراما رمضان 2026.
وأوضح أمين، أن الرأي العام المصري تابع خلال الأيام الماضية حملة إلكترونية مكثفة للتشكيك والهجوم على العمل الدرامي “رجال الظل.. عملية رأس الأفعى”، الذي يُعرض حاليًا ويحظى – بحسب قوله – بالتفاف واسع من الأسر المصرية والعربية حوله، معتبرًا أن ما يجري يمثل محاولة واضحة للتأثير على الرأي العام وإجهاض أي تناول درامي يعيد قراءة أحداث مفصلية من تاريخ الدولة المصرية الحديث.
حماية الوعي العام من محاولات التضليل والتشويه
وأشاد عضو مجلس النواب، بالدور الوطني والثقافي الذي تضطلع به الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في تقديم أعمال درامية جادة توثق أحداثًا مهمة استنادًا إلى وقائع وشهادات موثقة، مؤكدًا أن الدراما الوطنية أصبحت إحدى أدوات تشكيل الوعي العام في مواجهة حملات التضليل وصناعة السرديات الموازية.
وقال أمين، إن ما يحدث “ليس مجرد اختلاف حول عمل فني، بل محاولة منظمة لإعادة صياغة الوعي الجمعي والتشويش على أي معالجة فنية تتناول تاريخ الجماعة وتنظيمها وأدوار قياداتها خلال فترات شديدة الحساسية”.
وتساءل في طلب الإحاطة عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لرصد وتحليل الحملات الإلكترونية المنظمة التي تستهدف العمل قبل عرضه، وخطة الوزارة لدعم الأعمال الدرامية الوطنية التي تتناول قضايا الأمن القومي والتاريخ السياسي المعاصر، وما إذا كانت هناك آلية رسمية للرد الإعلامي المؤسسي على حملات التشويه التي تستهدف الإنتاج الوطني، فضلًا عن دور الوزارة في تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة حملات التضليل الإلكتروني المرتبطة بتنظيمات مصنفة إرهابية داخل الدولة المصرية.
وأكد النائب أشرف أمين، ضرورة حماية الوعي العام من محاولات التضليل والتشويه، ودعم الإنتاج الدرامي الوطني الذي يتناول ملفات حساسة بشفافية ومسؤولية، مشددًا على أن حرية الإبداع لا تعني السماح بحملات منظمة تستهدف الدولة ومؤسساتها، مع أهمية وضع استراتيجية إعلامية واضحة لمواجهة ما وصفه بـ”حروب السرديات الرقمية”.
أمين: معركة الوعي تُخاض بالكلمة والصورة
وشدد على أن المعركة اليوم لم تعد بالسلاح فقط، بل بالكلمة والصورة والسردية، مضيفًا أنه إذا كانت بعض الأطراف تراهن على لجان إلكترونية وهجوم استباقي لإسكات أي عمل فني يعيد قراءة التاريخ، فإن الدولة المصرية ومؤسساتها – بحسب تعبيره – قادرة على حماية وعي شعبها ودعم فنها الوطني، مؤكدًا أن “الدراما الواعية ليست ترفًا، بل خط دفاع متقدم عن الذاكرة الوطنية”.
واختتم أمين، طلبه بالمطالبة بتحرك إعلامي حاسم وواضح، معتبرًا أن معركة الوعي لا تقل خطورة عن أي معركة أخرى، وأن مصر أكبر من أن تُشوَّه سرديتها أو يُختطف تاريخها عبر حملات منظمة مأجورة.
اقرأ أيضا.. طلب إحاطة بشأن معايير اختيار القيادات بالإدارات التعليمية: “انحراف في المعايير وإساءة استعمال السلطة”






















