كتب: محمود صبري
إشادة ترامب بالدور المصري في غزة تأكيد دولي على ثوابت لا تتغير.. موقف مصر في القضية الفلسطينية راسخ لا يخضع للضغوط.
البرلمان شريك فعال في دعم الدبلوماسية المصرية.. والدبلوماسية البرلمانية أداة أساسية؛ لنقل الرؤية المصرية للعالم.
نُطالب بتكثيف الرقابة وزيادة المعروض؛ لضبط الأسعار في شهر رمضان.. وحماية محدودي الدخل أولوية بالنسبة لي.
بفعالية برلمانية كبيرة وعمل مُركز ودأوب يُوازن بين رصانة الدبلوماسية وجرأة المواجهة الرقابية، تفرض النائبة البرلمانية الشابة أسماء سعد الجمال -عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري للفصل التشريعي (2025-2030)- نفسها كأحد أبرز الكوادر النسائية المؤثرة في مجلس النواب الراهن، إذ لا يقتصر دورها بكونها حلقة وصل بين المؤسسة التشريعية والشارع وكفى، بل تتحرك كدبلوماسية مُخضرمة تدرك أن قوة مصر الخارجية تبدأ من استقرار جبهتها الداخلية.
أجرى موقع “الحرية” حديثًا مطولًا مع الجمال، رسمت خلاله خارطة طريق سياسية واقتصادية متكاملة، كما وعلقت على رسائل التقدير الدولية للدور المصري المحوري في ملف غزة، وتحديدًا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي اعتبرتها صك اعتماد عالمي؛ لثبات الرؤية المصرية، وتحدثت عن دور “الدبلوماسية البرلمانية” في تدعيم السياسة الخارجية للدولة، وتطرقت بجرأة إلى الملفات التي تمس حياة المواطن اليومية، مُطالبةً بآليات استباقية؛ لضبط الأسواق ومواجهة غلاء المعيشة قُبيل المواسم الاستهلاكية، وإلى نص الحوار:
بالنظر إلى تصريحاتكِ حول رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشاد فيها بدور مصر الإقليمي في ملف غزة.. كيف ترين تأثير تلك الرسائل على الموقف المصري في الساحة الدولية؟
التقدير الصادر عن أطراف دولية، ومنها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعكس في جوهره حقيقة راسخة، وهي أن الدور المصري في ملف غزة لم يكن طارئًا أو مرتبطًا بلحظة سياسية بعينها، وإنما هو امتداد لسياسة دولة ثابتة تقوم على المسؤولية والاتزان وحماية الأمن الإقليمي؛ فمصر تتحرك في هذا الملف انطلاقًا من ثوابت واضحة وراسخة، أهمها دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض محاولات التهجير أو تصفية القضية، والعمل على منع اتساع دائرة الصراع.
وعندما يأتي هذا التقدير من قوى دولية فاعلة، فهو يؤكد أن الرؤية المصرية باتت موضع احترام وثقة على الساحة الدولية، وفي تقديري الشخصي أن الأهم من ذلك أن مثل هذه الرسائل لا تُغيّر الموقف المصري بقدر ما تُبرز قوته واستقلاليته، وهو ما يعزز مكانتها كطرف رئيسي لا يمكن تجاوزه في أية ترتيبات تخص القضية الفلسطينية أو أمن المنطقة ككل، ومصر منذُ تصاعد الأزمة في أكتوبر 2023 كان موقفها واضحًا وثابتًا وراسخًا وهو ما تمثل في “اللاءات” المعروفة للجميع وهي: (لا لتصفية القضية، لا لتهجير الشعب الفلسطيني، لا لاستمرار العنف).
كعضو في لجنة العلاقات الخارجية، ما هي أبرز المبادرات التي تبادرين بها؛ لتعزيز دور البرلمان المصري في دعم الدبلوماسية المصرية تجاه قضايا المنطقة، وكيف تتابعين تنفيذها؟.
من موقعنا داخل لجنة العلاقات الخارجية، نحرص على أن يكون البرلمان شريكًا داعمًا وفاعلًا في مسار الدبلوماسية المصرية، وليس مجرد متابع للأحداث، إذ أن أحد أبرز الأدوار التي نُركز عليها هو تفعيل الدبلوماسية البرلمانية من خلال التواصل المستمر مع البرلمانات الإقليمية والدولية، ونقل الرؤية المصرية بشأن قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمات الإقليمية التي تمس الأمن القومي العربي.
كما ونعمل على تنظيم لقاءات وجلسات استماع مع ممثلي وزارة الخارجية والجهات المعنية؛ بهدف توحيد الرسائل الخارجية بين مؤسسات الدولة.
وفيما يخصُ المتابعة، فإن اللجنة تعتمد على آليات واضحة، من بينها مناقشة التقارير الدورية، وتقديم توصيات رسمية تُرفع إلى الحكومة، إلى جانب المشاركة في الوفود البرلمانية الخارجية؛ لمتابعة ما تم طرحه من مبادرات على أرض الواقع.
في السؤال البرلماني الذي تقدمتِ به بشأن ارتفاع أسعار الدواجن قبل شهر رمضان، ما الإجراءات التي ترين أنها الأكثر أهمية لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلكين؟
بصفتي البرلمانية أرى أن الحفاظ على استقرار أسعار الدواجن خلال شهر رمضان يُمثل أولوية قصوى؛ لضمان حماية المستهلكين، لا سيما محدودي ومتوسطي الدخل.
ومن أهم الإجراءات التي يجب السير عليها تقوم على تكثيف الرقابة على الأسواق ومنافذ البيع، والتأكد من التزام حلقات التداول بالأسعار الرسمية، ومواجهة أية ممارسات احتكارية.
كما أن زيادة المعروض من خلال المجازر الحكومية والمنافذ التابعة للدولة يُشكل خطوة مهمة؛ لتخفيف الضغط الاستهلاكي، وأُشير كذلك إلى أهمية التنسيق المستمر بين وزارتي الزراعة والتموين والأجهزة الرقابية؛ لضمان مراقبة جميع حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع.
هل لديك رؤية واضحة حول كيفية تعزيز التنسيق بين الوزارات المختلفة “الزراعة والتموين”؛ لضبط الأسواق قُبيل المواسم الاستهلاكية دون اللجوء إلى تدخلات رسمية مفاجئة؟
نعم، تعزيز التنسيق يتم عبر وضع خطة استباقية سنوية أو نصف سنوية لمواسم الاستهلاك المرتفعة، بحيثُ يتم رصد الطلب المتوقع وزيادة المعروض وضمان وجود احتياطي استراتيجي.
كما يعتمد هذا التنسيق على آليات متابعة دورية للسوق وتبادل المعلومات بين الوزارات حول أي زيادات غير مبررة، بحيثُ يكون التدخل رسميًا ووقائيًا وليس مفاجئًا؛ وبذلك يتم حماية المستهلك وتحقيق استقرار الأسعار دون اللجوء إلى أية إجراءات روتينية مفاجئة قد تؤثر على العملية الإنتاجية.
في سياق نشاطك البرلماني، ما الإنجازات التي تعتبرينها الأكثر تأثيرًا حتى الآن سواءً في اللجنة الخارجية أو في طرح الأسئلة والاقتراحات ذات الصلة بالسياسات الداخلية؟؟
علي الرغم من أننا لا نزال في بداية الفصل التشريعي الثالث ودور الانعقاد الأول إلا أنني أرى أن هناك خطوات هامة تُتبع حاليًا، من بينها إعلان مجلس النواب عن بدء حوار مجتمعي موسع؛ لحماية الأطفال من مخاطر استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأؤكد أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا حيًا لدور البرلمان في متابعة مصالح المواطنين وإعداد تشريعات وقائية تعزز الأمن الاجتماعي.
يصفتُكِ نائبة برلمانية.. ما الخطوات التي تتخذينها؛ لتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية المصرية؟
أحرص على تعزيز دور المرأة من خلال المشاركة الفاعلة في المناقشات البرلمانية، وإبراز وجهة نظرها في الملفات الاستراتيجية والخارجية، إلى جانب دعم القيادات النسائية؛ للانخراط في الوفود الخارجية والمبادرات التشريعية التي تعزز تمكين المرأة، والتواصل مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية؛ لإظهار قدرة المرأة المصرية على المساهمة في صناعة القرار.
أخيرًا.. ما رسالتُكِ للمواطنين حول دور البرلمانيين في مواجهة التحديات اليومية مثل التضخم وغلاء الأسعار؟
رسالتي للمواطنين هي أن البرلمانيين موجودون دائمًا من أجل تمثيلكم تحت قبة مجلس النواب، ونحن على اتصال دائم مع الناس؛ لنقل همومهم وقضاياهم الحقيقية إلى صناع القرار.
نحن نعمل على متابعة الأسواق، وطرح الأسئلة والاقتراحات البرلمانية، ومساءلة الجهات التنفيذية؛ لضمان استقرار الأسعار وتوفير السلع الأساسية ووضع آليات حماية المستهلك.






















