أكد الدكتور مدحت الشريف، استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي ووكيل اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الأسبق، أن التوقع بأسعار الذهب في الفترة القادمة أصبح أمرًا صعبًا جدًا، سواء للانخفاض أو للارتفاع، بسبب حالة استثنائية تمر بها الأسواق العالمية والمحلية، والتي يصفها الخبراء بحالات “القوة القاهرة” في الاقتصاد.

نرشح لك: أسعار الذهب في السعودية اليوم الاربعاء 1 أبريل 2026.. استقرار نسبي
خبير اقتصادي يوضح توقعاته بأسعار الذهب
وأوضح الشريف في تصريح خاص لموقع الحرية الإخباري أن هذه الحالة المعقدة تُعرف بـ”مرحلة عدم اليقين”، حيث يصبح من المستحيل تقريبًا وضع أي توقعات دقيقة أو حتى تقريبية لفترات زمنية محددة، وهو ما يجعل معظم التحليلات الاقتصادية الحالية قصيرة المدى للغاية.
وأشار الشريف إلى أن المقصود بالمدة القصيرة ليس شهور أو سنة، بل أسابيع قليلة فقط، وأن معظم التوقعات العالمية الحالية لا تتجاوز أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
وأكد أن استمرار الحرب لأكثر من ستة إلى سبعة أسابيع إضافية قد يؤدي إلى آثار مدمرة على الاقتصاد العالمي بشكل كامل، وأن الجميع يراقب بدقة مدى قدرة الدول، وعلى رأسها دول أوروبا، على مواجهة هذه الأزمة، خاصة وأن مخزونها من النفط والطاقة لا يتعدى اثني عشر أسبوعًا. وبالتالي، تصبح حالة عدم اليقين هي العامل الأبرز الذي يتحكم في الأسواق.

وبخصوص العلاقة بين أسعار الذهب والدولار، أوضح الشريف أن القاعدة الاقتصادية التقليدية تقول إن ارتفاع سعر الدولار عادة يؤدي إلى انخفاض سعر الذهب.
لكنه أشار إلى أن الأسواق المصرية تختلف عن الأسواق العالمية، حيث يشهد السوق المحلي تلاعبات واضحة في أسعار الذهب، وهو ما يؤدي إلى تذبذبات مستمرة وعدم استقرار في السوق المحلي، خصوصًا في ظل التصريحات المتضاربة بين الأطراف المختلفة وغياب الإجراءات الفاعلة على الأرض.
وأضاف الشريف أن كل المراهنات السابقة، التي كانت تعتمد على فرضية أن الأزمة لن تستمر أكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. بهدف إجبار إيران على الالتزام بالفروض الأمريكية والإسرائيلية، لم تُنجز النتائج المرجوة، بل على العكس، فإن إيران تصر على الاستمرار في موقفها الرافض للتنازل، مدعومة بشكل غير محدود من روسيا والصين بأسلحة وتقنيات متقدمة، إضافة إلى دعم الخبراء، وهو ما يجعل التوقع بأي ارتفاع أو انخفاض في أسعار الذهب أمراً صعباً للغاية.

وأشار الشريف إلى أن الصورة العامة للأسواق العالمية والمحلية أصبحت معقدة للغاية، وأن حالة عدم اليقين هي العامل الأساسي الذي يحدد تحركات الأسعار.
وأكد أن أي توقعات مستقبلية لا يمكن أن تتجاوز أسبوعين أو ٣ اسابيع فقد وأن الأسواق ستظل متقلبة في ظل استمرار هذه الظروف الصعبة والمعقدة، دون أي مؤشرات واضحة على استقرار الأسعار.
وأوضح الشريف أن استمرار الحرب لأكثر من ستة إلى سبعة أسابيع قد يؤدي إلى أزمة عالمية حادة في أسعار البترول، وهو ما لم تشهده الأسواق من قبل، وأن ذلك سينعكس بشكل مباشر على التضخم العالمي، الذي سيكون غير عادي على الإطلاق، ويؤثر على جميع الدول.
وأضاف أن الأسواق المصرية ستظل تحت ضغط هذه المتغيرات العالمية، حيث أن حالة عدم اليقين وعدم وجود إجراءات عاجلة وفاعلة تجعل من الصعب وضع أي توقعات دقيقة بشأن أسعار الذهب أو الدولار أو حتى أسعار الطاقة.
وشدد الشريف على أن التذبذب المستمر في الأسواق المحلية، سواء فيما يخص الذهب أو العملات الأجنبية، يأتي نتيجة طبيعية لهذه الظروف، وأن أي محاولة لتوقع الأسعار على المدى الطويل ستكون مجرد مضاربة، وليست استنادًا إلى مؤشرات اقتصادية قوية.
وأكد أن الأسواق ستظل في حالة ترقب دائم، وأن العامل الأساسي في تحديد الأسعار سيظل مدى استمرار الحرب والآثار الاقتصادية المصاحبة لها.
وأردف الشريف أن الفترة الحالية تشهد تضارباً واضحاً في التصريحات، سواء بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما يزيد من صعوبة التنبؤ بأي تحركات سعرية.

وأكد أن الدعم الذي تتلقاه إيران من روسيا والصين، سواء من حيث الأسلحة أو التكنولوجيا أو الخبراء، يجعل الموقف أكثر تعقيدًا، ويجعل من الصعب على الأسواق التكيف مع أي تغيرات قد تحدث في الأسعار خلال الأسابيع القادمة.
وتابع الشريف أن الأسواق العالمية تعيش حالة نادرة جدًا، حيث أن أي تحرك في أسعار النفط أو أسعار الذهب أو الدولار مرتبط مباشرة بتطورات الحرب، وأن استمرار النزاع لأكثر من ستة إلى سبعة أسابيع قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمي غير مسبوقة، تؤثر على كل الدول بلا استثناء.
وأضاف أن الأسواق المصرية، في ظل هذه الظروف، ستكون في مواجهة ضغوط مستمرة، مع استمرار حالة عدم اليقين، وغياب أي إجراءات واضحة للحد من تذبذب الأسعار أو استقرار السوق المحلي.
وأكد الشريف في ختام تصريحه أن الصورة الحالية للأسواق هي صورة غير مستقرة على الإطلاق، وأن أي توقعات مستقبلية لأي من أسعار الذهب أو الدولار أو أسعار الطاقة ستكون صعبة جدًا، وأن الأسواق ستظل متقلبة في الفترة المقبلة، مع استمرار حالة عدم اليقين، والتي أصبحت السمة الغالبة على المشهد الاقتصادي العالمي والمحلي في الوقت الراهن.





















