وصف الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، ما نشرته واشنطن بوست حول الخطة الأمريكية لدفع أموال للفلسطينيين لمغادرة غزة وتحويل القطاع لوصاية أمريكية، بأنها جريمة منظمة ومخطط إجرامي لتصفية القضية الفلسطينية نهائيا.
وأكد مهران خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن هذه الخطة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، حيث تتضمن جريمة التهجير القسري والتطهير العرقي المحظورين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
وأوضح أن تحويل غزة لوصاية أمريكية يعني إلغاء الحقوق الفلسطينية في أراضيهم التاريخية وتسليم القطاع لإدارة القوة التي تدعم المحتل وتموله.
وأشار الخبير الدولي إلى أن هذا المخطط يهدف لتحقيق ما فشلت إسرائيل في تحقيقه عسكريًا من خلال إغراءات مالية مؤقتة تخفي وراءها نية الإبعاد النهائي للشعب الفلسطيني عن أرضه.
وحذر من أن قبول هذا المقترح يعني الاعتراف بحق المحتل في طرد الشعوب الأصلية من أراضيها مقابل المال.
وشدد على أن تنفيذ هذه الخطة مستحيل دون صمت عربي ودولي مخزي، مؤكدا أن نجاحها يتطلب تواطؤا من الدول العربية المجاورة لاستقبال المهجرين وصمتا دوليا على هذه الجريمة.
وأشار إلى أن أي دولة تقبل بهذا المخطط ستصبح شريكة في جريمة التطهير العرقي وستتحمل المسؤولية القانونية كاملة، مؤكدا أن مصر والأردن أكدا رفضهم مرارا وتكرار لذلك، وأنه يجب أن يكون هناك دعم عربي قوي لموقفهما.
ودعا مهران كافة الدول العربية لرفض هذا المخطط جملة وتفصيلاً، مؤكدا أن الحل الوحيد المقبول هو عودة النازحين لمنازلهم في غزة وليس تهجيرهم نهائيًا تحت مسميات مختلفة، محذرا من أن القبول بهذه الخطة سيفتح الباب أمام مخططات مماثلة في الضفة الغربية والقدس، مما يعني تصفية كاملة للقضية الفلسطينية.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الخطة تكشف النوايا الحقيقية لأمريكا وإسرائيل في تصفية القضية الفلسطينية نهائيا، داعيا لموقف عربي حاسم يوقف هذا المخطط الإجرامي قبل فوات الأوان، وضرورة تدخل المجتمع الدولي وفرض عقوبات على كل من ينتهك القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.






















