يُعد الصداع من الأعراض الشائعة التي قد يعاني منها الأطفال من وقت لآخر، وقد يرتبط في كثير من الحالات بأسباب بسيطة مثل قلة النوم أو عدم تناول الطعام بصورة منتظمة أو عدم الحصول على قدر كافٍ من السوائل، إلا أن تكرار الصداع أو ظهوره بصورة مختلفة عن المعتاد يستدعي الانتباه إلى الأعراض المصاحبة له واستشارة الطبيب عند الحاجة.
أسباب الصداع المتكرر عند الأطفال
وأوضح الدكتور جمال حماية أخصائي أمراض الأطفال في تصريحات خاصة لـ«موقع الحرية» أن الصداع لدى الأطفال قد ينتج عن مجموعة متنوعة من العوامل، من بينها اضطراب مواعيد النوم أو عدم الحصول على ساعات نوم كافية، بالإضافة إلى الجفاف وتأخير الوجبات أو إهمال تناول الإفطار.
وأضاف أن الإجهاد الناتج عن المذاكرة لفترات طويلة أو استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية بصورة مستمرة قد يكون من العوامل المرتبطة بظهور الصداع لدى بعض الأطفال، خاصة إذا كان الطفل يعاني أيضًا من إجهاد العين.
مشيرا إلى أنه من الأسباب المحتملة كذلك وجود مشكلات في النظر، لذلك قد يكون فحص العين مناسبًا في الحالات التي يتكرر فيها الصداع، خصوصًا إذا كان الطفل يشتكي من عدم وضوح الرؤية أو يقترب كثيرًا من الكتاب أو شاشة الهاتف.
ولفت إلى أن العدوى المصاحبة لارتفاع درجة الحرارة، مثل نزلات البرد وبعض الالتهابات، يمكن أن تؤدي أيضًا إلى الصداع بصورة مؤقتة.
الصداع النصفي عند الأطفال
وقد يعاني بعض الأطفال من الصداع النصفي، والذي قد يصاحبه الغثيان أو القيء، أو الحساسية تجاه الضوء والأصوات، وقد يحتاج تشخيصه إلى تقييم طبي يعتمد على طبيعة الأعراض وتكرارها والتاريخ المرضي للطفل.
متى يحتاج الطفل إلى فحص طبي؟
وأكد الطبيب أن تكرار الصداع بصورة ملحوظة، أو زيادة حدته مع مرور الوقت، أو تأثيره على نوم الطفل ودراسته وأنشطته اليومية، من الأسباب التي تستدعي استشارة طبيب الأطفال لتحديد السبب.
كما يجب عدم تجاهل الصداع إذا صاحبه قيء متكرر، أو اضطراب في الرؤية، أو ضعف أو تنميل، أو فقدان للوعي، أو اضطراب في التوازن والحركة.
ويحتاج الطفل إلى تقييم طبي عاجل إذا ظهر الصداع بصورة مفاجئة وشديدة وغير معتادة، أو حدث بعد إصابة أو ضربة على الرأس، أو ترافق مع ارتفاع شديد في الحرارة وتيبس الرقبة أو تغير في الوعي.

نصائح لتقليل أسباب الصداع المتكرر عند الأطفال
يمكن للأهل الاهتمام ببعض العادات اليومية التي قد تساعد في الحد من بعض أنواع الصداع، ومنها تنظيم مواعيد النوم، والحرص على تناول الوجبات في مواعيدها، وتشجيع الطفل على شرب المياه بصورة كافية، إلى جانب تنظيم فترات استخدام الأجهزة الإلكترونية والحصول على فترات راحة.
وفي حالة تكرر الصداع، يُفضل تسجيل موعد حدوثه ومدته والأعراض المصاحبة له، وما إذا كان مرتبطًا بالنوم أو الطعام أو الدراسة أو استخدام الشاشات، لأن هذه المعلومات قد تساعد الطبيب في الوصول إلى السبب وتحديد الفحوصات اللازمة.
















