تقدّم الكاتب السياسي أسامة بديع شعبان، اليوم الأحد، بمقترح إلى المستشار رئيس مجلس النواب، ورئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى، يطالب فيه بمراعاة استقلالية المجلس القومي لحقوق الإنسان وتفادي تعارض المصالح في تشكيله القادم، وذلك في ضوء انتهاء مدة المجلس الحالي في 26 ديسمبر الماضي.
الأساس الدستوري والقانوني
وأوضح شعبان، في المقترح المقدم، أن المادة 138 من الدستور تنص على أن لكل مواطن الحق أن يتقدم بمقترحاته المكتوبة إلى مجلس النواب بشأن المسائل العامة، وله أن يقدم إلى المجلس شكاوى يحيلها إلى الوزراء المختصين، وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك، ويحاط صاحب الشأن بنتيجتها.
وكما تنص المادة 214 من الدستور المصري على أن المجالس القومية المستقلة، ومنها المجلس القومي لحقوق الإنسان تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري بما يكفل لها أداء مهامها بحياد واستقلال كامل.
وحيث تنص المادة 216 من الدستور على أن يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ولا يجوز إعفاؤهم من مناصبهم إلا في الحالات التي يحددها القانون وبموافقة مجلس النواب وبما يرسخ مبدأ التوازن بين السلطات ويعزز استقلال تلك الهيئات.
وبما أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يعد من المجالس القومية المستقلة المنصوص عليها دستوريا فإن أحكام المادة 216 من الدستور تنطبق عليه بما يضمن استقلال قيادته وحيادها وخضوع عملية التعيين لضمانات دستورية واضحة.
وحيث تنص المادة 217 من الدستور على أن تقدم الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية تقارير سنوية إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب ويختص مجلس النواب بمناقشتها واتخاذ الإجراء المناسب بشأنها.
وحيث تنص المادة 37 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على إنشاء لجنة الإقتراحات والشكاوى كإحدى اللجان النوعية بالمجلس، وكما تنص المادة 44 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على اختصاص اللجنة بدراسة المقترحات المقدمة من المواطنين، وأيضًا دراسة الشكاوى المقدمة من المواطنين والعمل على حلها.
وحيث تنص المواد256 و257 و258 و260 و261 و262 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على اختصاص لجنة الإقتراحات والشكاوى بفحص المقترحات المقدمة من المواطنين ودراستها وطلب البيانات اللازمة وإعداد التقارير والتوصيات المناسبة وإحالتها إلى الجهات المختصة.
وحيث إن مبادئ باريس الصادرة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 48/134 لسنة 1993 أكدت على ضرورة تمتع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالاستقلال الكامل والتعددية في التكوين وعدم خضوعها لأي تأثير تنفيذي أو حزبي أو أي صور محتملة لتعارض المصالح باعتبار ذلك شرطا أساسيا للاعتراف الدولي بالمؤسسات الوطنية والحفاظ على تصنيفها
وتابع أن مدة المجلس القومي لحقوق الإنسان انتهت في 26 ديسمبر الماضي وقد نجح المجلس السابق في الحفاظ على تصنيفه الدولي (A) لدى لجنة الاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن تقرير لجنة الاعتماد تضمن ملاحظات جوهرية أكدت ضرورة معالجتها في التشكيل القادم وعلى رأسها ضمان الاستقلال الكامل للمجلس وتفادي أي صور محتملة لتعارض المصالح.
وشددت هذه الملاحظات على أهمية عدم الجمع بين عضوية المجلس القومي لحقوق الإنسان وبين شغل مواقع قيادية حزبية، أو العمل في المؤسسات والجهات الحكومية لما يمثله ذلك من مساس محتمل بحياد المجلس واستقلال قراراته
إعادة تشكيل المجلس القومي لحقوق
واقترح شعبان أن توصي لجنة الاقتراحات والشكاوى “مجلس النواب” عند إعادة تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان بمراعاة ما يلي:
أولاً: استبعاد القيادات الحزبية من عضوية المجلس ضمانا لحياده واستقلاله.
ثانياً: عدم ضم العاملين في المؤسسات والجهات الحكومية إلى عضوية المجلس تفاديًا لتعارض المصالح.
ثالثاً: الالتزام بملاحظات لجنة الاعتماد الدولية ومبادئ باريس في معايير الاختيار حفاظا على التصنيف الدولي (A).
رابعاً: التأكيد على استقلال المجلس القومي لحقوق الإنسان باعتباره آلية وطنية مستقلة وفقا للدستور والالتزامات الدولية للدولة المصرية.
الأثر المتوقع
وأشار بديع، إلى أن الأخذ بهذا المقترح يسهم في تعزيز استقلالية المجلس القومي لحقوق الإنسان ودعم مصداقيته أمام الرأي العام الوطني والمؤسسات الدولية وتمكينه من أداء مهامه بفاعلية أكبر بما يعكس التزام الدولة بأحكام الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
اقرأ أيضاً: أين مؤسس حزبكم؟.. أسامة بديع يهاجم صمت “العدل” حول مصير مصطفى النجار





















