أزمة طلاب جامعة شرق بورسعيد الأهلية، شهدت جامعة شرق بورسعيد الأهلية خلال الأسابيع الماضية أزمة تتعلق بطلاب متقدمين للالتحاق بكلية الطب البشري، بعدما تقرر خفض أعداد المقبولين بالكلية قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، وهو ما تسبب في حالة من القلق بين الطلاب وأولياء الأمور، خاصة بعض الطلاب الذين كانوا قد تلقوا إخطارات بالقبول وسددوا المصروفات الدراسية.
بداية أزمة طلاب طب جامعة شرق بورسعيد الأهلية
بدأت الأزمة بعد تحديد أعداد المقبولين بكلية الطب البشري في جامعة شرق بورسعيد الأهلية عند 300 طالب فقط، بعدما كانت إجراءات القبول قد شملت أعدادًا أكبر من ذلك.
وبحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام عن النائبة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب عن محافظة بورسعيد، فإن الطلاب تقدموا وفق الحد الأدنى المعلن للقبول، وسجلوا بياناتهم عبر منصة الجامعة، وتلقى بعضهم موافقات على القبول وطُلب منهم سداد المصروفات، قبل إبلاغهم لاحقًا بعدم إمكانية استكمال القبول.
كم عدد الطلاب الذين تأثروا بالأزمة؟
تضاربت الأرقام المتداولة بشأن إجمالي المتأثرين في بداية الأزمة، إذ أشارت تقارير إلى أن الجامعة كانت قد قبلت أوراق نحو 600 إلى 660 طالبًا، قبل تحديد العدد النهائي المسموح به عند 300 طالب.
وفي مرحلة لاحقة، تركزت الأزمة بصورة أساسية في 85 طالبًا كانوا قد سددوا المصروفات، بحسب تصريحات وزارة التعليم العالي، والتي أعلنت العمل على توفير بدائل تعليمية لهم.
سبب خفض أعداد المقبولين
أوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن تخفيض أعداد المقبولين في كلية الطب جاء بناءً على تقييم لجنة قطاع الدراسات الطبية التابعة للمجلس الأعلى للجامعات، وبالنظر إلى الموارد البشرية والإمكانات المادية وطاقة التدريب الإكلينيكي بالمستشفى الجامعي.
وبحسب الوزارة، فإن تحديد أعداد المقبولين في كليات الطب يرتبط بمدى توافر أماكن التدريب والإمكانات اللازمة لضمان تدريب الطلاب وفق المعايير المطلوبة.
ماذا حدث للطلاب بعد الاستبعاد؟
أعلنت وزارة التعليم العالي توفير بدائل للطلاب المتأثرين بالأزمة، شملت كلية الصيدلة بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، وكليتي طب الأسنان والعلاج الطبيعي بجامعة الإسماعيلية الأهلية، إلى جانب إتاحة الالتحاق بتخصصات طبية في جامعة الملك سلمان الدولية، وفقًا لمجموع كل طالب والحدود الدنيا المقررة.
وكشف المتحدث باسم الوزارة لاحقًا أن 55 طالبًا تمكنوا من الاستقرار في مسار الطب البشري، سواء بالالتحاق بكليات طب خاصة وأهلية أو بالتوجه إلى جامعة الملك سلمان، بينما اختار طلاب آخرون البدائل المتاحة في الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي.
موقف وزارة التعليم العالي من الأزمة
أكدت وزارة التعليم العالي أن التعامل مع الأزمة تم بالتنسيق بين الجهات المختصة وقيادة الجامعة، مشيرة إلى أن الهدف كان توفير مسارات تعليمية بديلة للطلاب المتضررين وعدم تركهم دون أماكن دراسية. وبحلول 20 سبتمبر، أعلنت الوزارة أن أزمة الـ85 طالبًا جرى التعامل معها من خلال البدائل المتاحة.
لماذا أثارت الأزمة غضب أولياء الأمور؟
تركزت اعتراضات بعض أولياء الأمور حول توقيت تغيير أعداد المقبولين، خصوصًا أن بعض الطلاب تلقوا موافقات وسددوا المصروفات قبل إبلاغهم بعدم استكمال القبول.
كما أثار ضيق الفترة المتبقية قبل بدء الدراسة صعوبة العثور على بدائل في كليات الطب، خاصة مع اكتمال أعداد القبول في عدد من الجامعات الأخرى.
في المقابل، أوضحت وزارة التعليم العالي أن أعداد القبول لا يمكن تجاوزها دون التأكد من توافر الإمكانات البشرية والمادية وطاقة التدريب السريري المناسبة للطلاب.
وفق أحدث التصريحات المنشورة، أعلنت وزارة التعليم العالي أن غالبية الطلاب المتأثرين حصلوا على مسارات بديلة، فيما استقر عدد منهم في كليات الطب البشري، واختار آخرون تخصصات طبية أخرى.
وأشارت الوزارة إلى أن عددًا محدودًا من الطلاب كان لا يزال يجري التواصل معه لتسهيل التحاقه بجامعة أخرى.
وتظل الأزمة مرتبطة بشكل أساسي بآلية تحديد الطاقة الاستيعابية لكلية الطب، ومدى توافر أماكن التدريب السريري، إلى جانب توقيت إبلاغ الطلاب بتغيير أعداد المقبولين.






















