يستعد طلاب الجامعات المصرية لبدء عام دراسي جديد، غدًا السبت 19 سبتمبر 2026، مع عودة الدراسة رسميًا للعام الجامعي 2026/2027، واستقبال نحو 4 ملايين طالب وطالبة داخل 131 جامعة حكومية وخاصة وأهلية، إلى جانب 185 معهدًا تابعًا لوزارة التعليم العالي.
ومع بداية الدراسة، تضع الجامعات مجموعة من القواعد المنظمة للحياة داخل الحرم الجامعي، بهدف الحفاظ على انتظام المحاضرات وتأمين المنشآت وتنظيم دخول الطلاب والأنشطة المختلفة.
وتتفق الجامعات على عدد من المحظورات الأساسية، بينما قد تختلف بعض التفاصيل المتعلقة بالزي أو التصوير أو تنظيم الأنشطة من جامعة إلى أخرى، وفقًا للوائح الداخلية لكل مؤسسة تعليمية.
مخالفات قد تعرض الطالب للمساءلة
من أبرز الأمور التي يجب على الطلاب تجنبها داخل الجامعة، ارتكاب أي سلوك يؤدي إلى الإخلال بالنظام أو تعطيل الدراسة، سواء من خلال التحريض على تعطيل العملية التعليمية أو الامتناع بصورة منظمة عن حضور المحاضرات والأنشطة التي تلزم اللوائح بالمواظبة عليها.
كما تشمل المخالفات التأديبية الغش في الامتحانات أو محاولة الغش أو مساعدة طالب آخر عليه، سواء باستخدام وسائل تقليدية أو الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية ووسائل التصوير والتسجيل داخل لجان الامتحانات.
التصوير والتدخين وإتلاف الممتلكات
ويجب على الطلاب الانتباه إلى أن التصوير داخل الحرم الجامعي ليس مسموحًا به بصورة مطلقة في جميع الجامعات، إذ تشترط بعض المؤسسات الحصول على موافقة كتابية مسبقة من الإدارة المختصة، خاصة عند استخدام الكاميرات الاحترافية أو تصوير الفيديو أو البث المباشر.
وتشمل بعض هذه الضوابط الفعاليات والاحتفالات والمؤتمرات والندوات ومناقشات رسائل الماجستير والدكتوراه، إلى جانب التصوير داخل القاعات والممرات والساحات والمنشآت الجامعية.
ويأتي التدخين أيضًا ضمن المحظورات داخل المنشآت التعليمية، خصوصًا القاعات والمدرجات والممرات ودورات المياه، مع تنفيذ عدد من الجامعات حملات توعية لمكافحة التدخين داخل البيئة الجامعية.
كذلك يحظر إتلاف مباني الجامعة أو معاملها وأجهزتها وكتبها أو أي ممتلكات تابعة لها، وقد يترتب على ذلك توقيع عقوبة تأديبية، إلى جانب مطالبة المتسبب بتحمل قيمة التلفيات أو تعويض الأضرار وفقًا للقواعد المعمول بها.
المشاجرات والأسلحة والأنشطة غير المصرح بها
وتخضع المشاجرات والتجاوزات والسلوكيات المخالفة للآداب والتقاليد الجامعية للمساءلة التأديبية، بحسب تفاصيل الواقعة ونتائج التحقيقات.
وفي يناير 2026، أعلنت جامعة القاهرة توقيع جزاءات على عدد من الطلاب بعد ثبوت وقائع تضمنت الغش وسوء السلوك والمشاجرات وتجاوزات داخل الحرم، مؤكدة أن الإجراءات اتخذت بعد التحقيق في الوقائع ومراجعتها قانونيًا وتحديد الجزاء وفقًا لطبيعة كل حالة.
كما يمنع إدخال الأسلحة أو الأدوات الخطرة إلى الحرم الجامعي، ومن بينها الشماريخ، لما تمثله من تهديد لسلامة الطلاب والعاملين والمنشآت.
وتشمل الضوابط كذلك تنظيم الأنشطة والتجمعات والمنشورات داخل الجامعة؛ فلا يجوز إنشاء جمعيات أو تنظيم أنشطة أو توزيع منشورات أو إصدار جرائد حائط أو جمع توقيعات دون الحصول على الموافقات المطلوبة من الجهات الجامعية المختصة.
ولا يعني ذلك حظر الأنشطة الطلابية المنظمة، إذ تواصل الجامعات تنظيم فعاليات رياضية وفنية وثقافية واجتماعية، وإنما تنطبق القيود على الأنشطة أو التجمعات التي تتم خارج الإجراءات واللوائح المعتمدة.
الزي والبطاقة الجامعية ضمن قواعد الدخول
وتختلف تعليمات الزي والمظهر من جامعة وكلية إلى أخرى، إلا أن عددًا من المؤسسات التعليمية يشدد على ضرورة الالتزام بمظهر مناسب يتوافق مع التقاليد الجامعية.
وقد تتضمن التعليمات في بعض الجامعات منع ارتداء السراويل الممزقة أو السراويل القصيرة أو بعض أنواع الملابس غير المناسبة، إلى جانب التشديد على النظافة العامة والالتزام بالمظهر اللائق.
ومن القواعد المهمة أيضًا ضرورة اصطحاب البطاقة الجامعية وإبرازها عند طلبها، باعتبارها وسيلة لإثبات صفة الطالب وتنظيم الدخول إلى الحرم والاستفادة من الخدمات.
وتستخدم بعض الجامعات بطاقات ذكية وأنظمة إلكترونية عند البوابات لتنظيم حركة الدخول والخروج، وهو ما يجعل حمل البطاقة الجامعية أمرًا ضروريًا للطلاب.
ما العقوبات التي تنتظر المخالفين؟
تخضع المخالفات الطلابية لأحكام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية، وتحدد العقوبة وفقًا لنوع المخالفة وملابساتها وما تسفر عنه التحقيقات ومجالس التأديب.
وتبدأ العقوبات من التنبيه الشفهي أو الكتابي والإنذار، وقد تمتد إلى الحرمان من بعض الخدمات الطلابية، أو منع الطالب من حضور بعض المقررات، أو عدم السماح له بدخول امتحان مقرر أو أكثر، أو إلغاء الامتحان.
وفي الحالات التي تستدعي ذلك، يمكن أن تصل العقوبات إلى الفصل من الكلية أو الفصل النهائي من الجامعة، وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة.
وبالتالي، فإن تحديد العقوبة لا يتم بصورة واحدة لجميع الوقائع، وإنما يرتبط بطبيعة المخالفة وظروف حدوثها ونتائج التحقيق واللائحة المطبقة على الحالة.



















