كتبت: ميار عبد الراضي
أكد المهندس محمود فودة، رئيس لجنة مصنعي السكر بغرفة الصناعات الغذائية، أن انخفاض أسعار السكر عالميًا لم ينعكس على المستهلك، موضحًا أن المواطن لا يزال يشتري السكر بالسعر نفسه تقريبًا، والذي يدور حول 35 جنيهًا للكيلوجرام، مشيرًا إلى أن السلعة لا يزيد استهلاكها بمجرد انخفاض سعرها، وأن الأزمة الحقيقية تقع في الحلقة الوسيطة بين المصانع والمستهلك.
وأوضح فودة، خلال لقائه ببرنامج “يحدث في مصر” المذاع على قناة “MBC مصر”، أن المصانع تتحمل الخسائر في الوقت الحالي، بينما تستفيد شريحة محدودة من كبار التجار، لافتًا إلى أن نحو 80% من مبيعات السكر التجاري في مصر تتركز لدى 3 أو 4 تجار فقط يمتلكون السيولة المالية التي تمكنهم من التحكم في السوق.
وأضاف أن المصنعين لا يطالبون برفع أسعار السكر، وإنما يسعون إلى إيجاد حلول عاجلة ومستدامة للأزمة، مشيرًا إلى أن الأولوية تتمثل في إيجاد حل للمخزون الراكد داخل المصانع، والذي يقدر بنحو 600 ألف طن، لأنه يمثل ضغطًا كبيرًا على الشركات.
وشدد على ضرورة وضع ضوابط تحد من احتكار التجار للسكر ومنع الممارسات التي تؤدي إلى اضطراب الأسعار، مؤكدًا أن غرفة الصناعات الغذائية طرحت هذه التحديات على وزارة الصناعة، وطالبت بعقد ورشة عمل تضم وزارات الصناعة والزراعة والتموين، لوضع آليات عملية لمعالجة الأزمة.
وأشار إلى أن السكر سلعة استراتيجية، ويجب أن تدار وفق آليات السوق مع تحقيق التوازن بين جميع الأطراف، موضحًا أن تكلفة إنتاج السكر في مصر تبلغ حاليًا نحو 28.5 ألف جنيه للطن، محذرًا من أن أي زيادة في سعر البنجر، باعتباره المادة الخام الأساسية، سترفع تكلفة الإنتاج بشكل كبير.
وأضاف أنه في حال رفع سعر توريد البنجر إلى ما بين 2500 و2700 جنيه للطن، فإن تكلفة إنتاج السكر قد تصل إلى نحو 42 ألف جنيه للطن، وهو ما سينعكس على سعر البيع النهائي للمستهلك، الذي قد يتجاوز 40 جنيهًا للكيلوجرام.
وأكد في ختام تصريحاته أهمية التوصل إلى معادلة تحقق استقرار السوق، بحيث لا يتعرض المنتج للخسائر، وفي الوقت نفسه لا يتحمل المواطن أعباء إضافية نتيجة ارتفاع الأسعار.




















