أكد المهندس أدهم عماد أونر شركة أركان، أن نجاح ملف التصدير العقاري وتملك الأجانب للعقارات في مصر يتطلب وضع ضوابط صارمة تضمن تحقيق استفادة حقيقية للاقتصاد، مع الحفاظ على حق المواطن المصري في الحصول على سكن مناسب.
وأوضح عماد فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الهدف من التصدير العقاري يجب أن يكون جذب عملة أجنبية مستقرة تدعم الاقتصاد، وليس تحقيق مكاسب مؤقتة أو ما وصفه بـ”الدولار الساخن” الذي يدخل السوق ثم يخرج سريعًا، بما قد يؤدي إلى اضطرابات في القطاع العقاري.
لجنة برئاسة وزير العدل لوضع ضوابط تملك الأجانب
وأشار اونر شركة أركان، إلى ضرورة قصر التصدير العقاري على الوحدات الفاخرة والسياحية، مع استبعاد وحدات الفئة المتوسطة والاقتصادية (Class B وClass C)، حتى لا ترتفع أسعارها بصورة تعجز الشباب عن شراء أو استئجار مسكن، لافتًا إلى أن تجارب سابقة مع زيادة الطلب من بعض الجنسيات الأجنبية أسهمت في ارتفاع الأسعار والإيجارات بشكل كبير.
وطالب أدهم، بتشكيل لجنة تضم المطورين العقاريين والاقتصاديين والأجهزة الرقابية، تحت إشراف وزير العدل، لإعداد كراسة شروط تنظم تملك الأجانب للعقارات، بما يحقق التوازن بين جذب الاستثمارات وحماية المواطن المصري، مؤكدًا أن القرار يحتاج إلى دراسة موسعة ومشاركة جميع الأطراف المعنية.
تثمين العقارات وصندوق لدعم إسكان الشباب
وشدد عماد، على أهمية تدخل الدولة في وضع آلية واضحة لتثمين العقارات تعتمد على تكلفة الإنشاء وهامش ربح عادل للمطورين، لمنع المبالغة في الأسعار عند فتح باب البيع للأجانب، مع فرض شروط تمنع إعادة بيع الوحدات سريعًا أو تركها مغلقة دون استغلال، بما يحد من ظاهرة “تسقيع” العقارات.
وأكد أونر شركة أركان، أن طرح الوحدات للأجانب يجب أن يتم وفق خطة مدروسة جغرافيًا حتى لا يؤدي إلى قفزات سعرية في المناطق المستهدفة والمناطق المجاورة، مقترحًا تخصيص جزء من حصيلة بيع العقارات للأجانب لإنشاء صندوق يمول مشروعات إسكان موجهة للشباب ومتوسطي الدخل.
واختتم عماد، بالتأكيد على أن نجاح التصدير العقاري لا يقاس فقط بحجم العملة الأجنبية التي تدخل البلاد، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين جذب الاستثمار والحفاظ على حق المواطن المصري في امتلاك سكن مناسب بأسعار عادلة.





















