أكد الدكتور أحمد بهاء شعبان رئيس الحزب الااشتراكي المصري أن ثورة يوليو تعتبر من الأحداث المهمة في تاريخ مصر والمنطقة العربية والعالم بأكمله.
إيجابيات ثورة يوليو
وأشار شعبان في حوار خاص مع “الحرية”، إلى أن الثورة كغيرها من الأحداث السياسية لها إيجابياتها التي تعثرت في بعض الفترات، ولها سلبياتها التي مازلت تؤثر على المجتمع حتى الآن.

وأوضح شعبان أن المحصلة النهائية لثورة 23 يوليو تعتبر انجاز هام جداً لصالح الطبقات الشعبية ومحدودي الدخل، من العمال والفلاحين وغيرهم، وكذلك الطبقة الوسطى.
ولفت رئيس حزب الشعب الاشتراكي، إلى أن من أهم انجازات الثورة هي تطبيق مجانية التعليم التي استفاد منها عشرات الملاييين من الشعب المصري، والتي ساعدتهم في الحصول على الشهادات الجامعية من كبار الجامعات بشكل مجاني.
وأضاف شعبان، أن ثورة 23 يوليو خلفت أثار إيجابية أخرى، كتأميم قناة السويس، وتأميم التجاة والصناعة، فضلًا عن الاستقلال الوطني، الذي فشلت كل المحاولات في تحقيقه قبل الثورة.
وأكد أن ثورة يوليو ساهمت في انهاء هيمنة وسيطرة فرنسا وبريطانيا اللذان كانا يمثلان امبراطوريتين استعماريتين كبيرتين في هذه لحقبة الزمنية.
وأوضح أن ثورة 23 يوليو كان لها دور في طرح قضية الوحدة العربية بالرغم من أنها لم تنجح في الممارسة العملية، ولكنها كانت فكرة صحيحة ومؤكدة.
وأشار إلى أنها ساهمت في زيادة البعد الأفريقي لمصر، وتبني حركات التحرر العربية التي استمرت لفترات طويلة، بالإضافة إلى تشكيل حركة عدم الانحياز التي تبنت عدم الانضمام للمعسكر الشرقي أو الغربي.
سلبيات ثورة 23 يوليو
أوضح رئيس الحزب الاشتراكي المصري أن من أبرز سلبيات ثورة 23 يوليو هو موقفها من قضية الديموقراطية، ومحاربة الانتماء الحزبي، وحل الأحزاب السياسية، ومصادرة العمل السياسي والذي مازال مستمرا حتى الآن.
وأضاف أنه أيضاً من أبرز السلبيات تغليب أهل الثقة على أهل الخبرة، ما تسبب في كارثة كبرى في حرب 67، والتي تمثلت في استمرار عبد الحكيم عامر قائداً للقوات المسلحة بعد الخسائر التي كبدها لمصر في العدوان الثلاثي عام 1956م.
وطالب الدكتور بهاء شعبان بإعادة النظر في مسار ثورة يوليو لاستخلاص العبر والتجارب والدروس الإيجابية والسلبية، حتى لا تتكرر السلبيات، خاصة في ظل ما تتعرض لها الثورة من محاولة محو ذكراها، وتحميلها ك الكوارث والأعباء التي تحدث في مصر في الوقت الراهن.
كما طالب بضرورة الإفراج عن الوثائق والمستندات والمذكرات الخاصة بالثورة حتى يتم التعرف على التاريخ الحقيقي، والوقوف على أسبابها، والأهداف التي كانت تسعى إليها، مؤكداً أنه لا يمكن كتابة تاريخ هذه الفترة دون الحصول على المعلومات الحقيقية عنها.





















