التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي، لمناقشة محفظة التعاون القائمة والمستقبلية بين مصر والبنك.
يهدف اللقاء، الذي جرى خلال مشاركة الوزيرة في فعاليات منتدى البوابة العالمية بالعاصمة البلجيكية بروكسل، إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية ودعم المشروعات التنموية في مختلف القطاعات.
أعربت الدكتورة المشاط، عن تقديرها لدعم السيدة أوديل المستمر للحكومة المصرية، مشيدة بالدور الفاعل للبنك كشريك تنمية رئيسي.
مكانة مصر كأكبر دولة عمليات للبنك الأوروبي
أوضحت المشاط، أن مصر أصبحت دولة عمليات للبنك الأوروبي منذ عام 2012، ما أسفر عن استثمارات تجاوزت 13.5 مليار يورو في 206 مشروعات، خصص أكثر من 80% منها للقطاع الخاص.
وأشارت إلى أن مصر حافظت على مكانتها كأكبر دولة عمليات للبنك في منطقة جنوب وشرق المتوسط للسنة السابعة على التوالي في عام 2024، حيث تم استثمار 1.5 مليار يورو في 26 مشروعًا دعمت التمويل الأخضر ومشاركة القطاع الخاص.
نرشح لك: خبير مصرفي لـ«الحرية»: ستاندرد آند بورز تُراهن على استمرار الإصلاحات.. وهذه أبرز المخاطر المتبقية
التعاون في مجال الطاقة المتجددة وبرنامج “نُوفّي”
لفتت الوزيرة، إلى النجاح البارز لبرنامج “نُوَفّي” في حشد التمويلات الميسرة لمشروعات الطاقة المتجددة للقطاع الخاص.
وتابعت أنه تمكن البرنامج من حشد تمويلات بقيمة 4.5 مليار دولار لمشروعات الطاقة النظيفة، مما مكن القطاع الخاص من تطوير مشروعات طاقة متجددة بقدرات إجمالية تصل إلى 5.2 جيجاوات من إجمالي 10 جيجاوات مستهدفة، مما يعكس نجاح مصر في جذب الاستثمارات الخاصة عبر الإصلاحات الهيكلية.
وفي هذا الصدد، بحث الجانبان الاستعدادات الجارية لانعقاد مؤتمر المناخ COP30 والفعاليات المخطط تنظيمها لاستعراض مسيرة مصر في التحول الأخضر منذ عام 2022.
تسريع وتيرة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص
أكدت الوزيرة، على أهمية الآلية الموقعة مؤخراً مع وزارة المالية، والتي يوفر من خلالها البنك الأوروبي الدعم الفني لتسريع وتيرة طرح مشروعات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية وإعادة تعريف دور الدولة
استعرضت المشاط الملخص التنفيذي حول “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية”، التي تسعى الدولة من خلالها لاستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي، والاستفادة من البنية التحتية المتطورة لدعم التصنيع والتصدير، والتحول إلى نموذج اقتصادي يركز على الإنتاجية وقطاعات الاقتصاد الحقيقي.
وشددت على أن إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية للنموذج الاقتصادي الجديد.
وفي هذا الإطار، تسعى الحكومة لإطلاق مؤشر من مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار لمتابعة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يتيح المزيد من الفرص للقطاع الخاص. كما تناولت التقدم المحرز في تنفيذ الوثيقة وبرنامج الطروحات.
الالتزام بحدود الاقتراض الخارجي
في الختام، أكدت الوزيرة، على التزام الحكومة بسقف سنوي محدد للاقتراض الخارجي، بما يتماشى مع معايير الاستدامة المالية والحدود الآمنة التي تحددها المؤسسات الدولية.
وأشارت إلى أن لجنة الدين المُعاد هيكلتها برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تتابع بشكل دوري الالتزام بهذه الحدود لضمان إدارة رشيدة ومستدامة للدين الخارجي.





















