نفت وزارة الزراعة بشكل قاطع ما يتم تداوله مجددًا على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن أن محصول البطيخ في مصر يسبب أمراضًا خطيرة أو أنه “مسرطن” أو غير صالح للاستهلاك، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند لأي دليل علمي.
وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن ما يُثار سنويًا حول البطيخ من شائعات مثل كونه “قبل أوانه” أو “مضر بالصحة” هو كلام غير صحيح، مؤكدًا أن المحصول آمن تمامًا ويخضع لمنظومة زراعية منظمة.
وأشار إلى أن البطيخ يُزرع في مصر على مدار العام وفق أكثر من عروة زراعية وفي مناطق مختلفة، وهو ما يفسر تواجده في الأسواق في أوقات متعددة، بدءًا من إنتاج أسوان والمناطق الدافئة، مرورًا بالبطيخ تحت الأنفاق البلاستيكية، وصولًا إلى العروة الصيفية التقليدية.
وأضاف أن اختلاف مواعيد ظهور المحصول يرتبط بشكل أساسي بالعوامل المناخية، وليس بأي أسباب غير علمية كما يُشاع، موضحًا أن التغيرات المناخية أثرت بالفعل على مواعيد الزراعة والنضج بين المحافظات.
وفيما يتعلق بظاهرة وجود “قلب أبيض” أو فراغات داخل بعض الثمار، أكد فهيم أنها ناتجة عن أسباب زراعية طبيعية مثل اضطراب درجات الحرارة أو ضعف التلقيح أو الإجهاد النباتي، وليست لها أي علاقة بوجود مواد سامة أو ضارة.
وانتقد انتشار الشائعات الخاصة بالمحاصيل الزراعية، مؤكدًا أنها تضر بالمزارعين وتثير القلق دون مبرر، وتؤثر سلبًا على سمعة المنتج المصري.
وشدد على أن البطيخ من الفواكه المفيدة صحيًا، لاحتوائه على نسبة مياه تتجاوز 90%، إضافة إلى عناصر غذائية مهمة مثل الليكوبين والسيترولين، وفيتامينات A وC، فضلًا عن دوره في ترطيب الجسم وتحسين الدورة الدموية.
واختتم بالتأكيد على ضرورة تناول البطيخ باعتدال، خاصة لمرضى السكري والكلى، داعيًا إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، ودعم الإنتاج الزراعي المصري بدلًا من التشكيك فيه.



















