طالب النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، محافظ القليوبية بإعادة النظر فيما حدث خلال جولته الأخيرة على عدد من المدارس، وإنصاف مديري المدارس الذين بذلوا جهودًا ذاتية لتحسين أوضاع مدارسهم، مؤكدًا أن «التقدير يجب أن يكون للمخلص والمحاسبة للمقصر».
وقال الشهابي خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، إن ما حدث خلال جولة محافظ القليوبية في المدارس «يستحق المراجعة»، موضحًا أنه بدلًا من تكريم من أنقذوا مدارسهم بجهدهم ومالهم، وجدوا أنفسهم أمام التوبيخ والسخرية والنقل.
وأشار إلى أنه في مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار، اضطرت صالحة أبو الفضل، مديرة المدرسة، إلى المساهمة من مالها الخاص في حل مشكلة المرافق، بعد مخاطبات للجهات المختصة لم تجد الاستجابة المطلوبة، لافتًا إلى أنها عندما قدمت المستندات والفواتير التي تثبت كلامها، كان الأولى تقدير جهدها وليس وضعها في موقف الدفاع عن نفسها.
وأضاف رئيس حزب الجيل الديمقراطي أنه في مدرسة برقطا الإعدادية المشتركة بمركز كفر شكر، كان نادر علي، مدير المدرسة، يرتدي الجلباب أثناء مشاركته في أعمال تجهيز وصيانة المدرسة، ثم انتهى الأمر باستبعاده من منصبه.
وتساءل الشهابي: «هل نعاقب من يبادر بدلًا من أن نبحث عن أسباب المشكلة؟ وهل يصبح جزاء من ينفق من ماله أو يعمل بيده من أجل مدرسته هو التوبيخ أو النقل؟».
وأكد أن أحدًا لا يعترض على المتابعة أو المحاسبة، لكن العدالة تقتضي التمييز بين المقصر والمخلص، والاستماع إلى الحقيقة كاملة قبل إصدار الأحكام.
ولفت إلى أن هناك في مصر المئات، بل الآلاف، من أمثال رحمة و نادر، ممن وصفهم بأنهم «نماذج طيبة تعمل في صمت، وتتحمل فوق طاقتها، وتحاول أن تسد ثغرات كثيرة صنعتها أخطاء الإدارة والتقصير الحكومي».
وأوضح أن هؤلاء يمثلون أحد أسرار قوة مصر وقدرتها على مواجهة التحديات، رغم ما وصفه بـ«أخطاء الحكومة القاتلة»، داعيًا إلى البحث عن هذه النماذج الإنسانية والوطنية وتقديرها وتكريمها والاستفادة من روحها وإخلاصها، بدلًا من البحث عن أخطاء المخلصين أمام الكاميرات.
وطالب الشهابي محافظ القليوبية بإعادة النظر فيما حدث، وإنصاف نادر، وتكريم رحمة، مؤكدًا أن الأهم هو أن يكون «التقدير للمخلص والمحاسبة للمقصر».
واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي حديثه بالتأكيد على أن المدرسة التي يحتاج مديرها إلى العمل بيده، ومديرتها إلى الإنفاق من مالها، «لا تحتاج إلى توبيخ المخلصين.. بل إلى دعمهم وتكريمهم ومحاسبة المقصرين»، قائلًا: «لا تعاقبوا المخلصين.. ابحثوا عنهم، أنصفوهم وكرّموهم».















