قال السفير معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم الأسبق لدي الأمم المتحدة، إن إغلاق مضيق هرمز يشكل ضغطًا على الطرفين إيران وأمريكا، موضحًا أن خطوة الولايات المتحدة بإغلاقه أمام السفن الموالية لإيران تتجه إلى تصعيد الوضع، وتشي بعدم اكتراث واشنطن بالأثر المتوقع على حلفائها، وعدم تعاملها مع المفاوضات بجدية.
هرمز ورقة ضغط وتصعيد أمريكي يعقّد المشهد الإقليمي
وأشار خليل خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إلى أن الولايات المتحدة تحاول كسب الوقت إلى أن يتم إعادة ملء مخزون الذخائر وشحنه للمنطقة لاستئناف القصف والهجوم لاحقًا بهدف تغيير النظام في إيران، متفقًا مع تصريحات رئيس المخابرات الإسرائيلي الجديد بأن الحرب ستستمر حتى تغيير النظام في إيران، مؤكدًا أنه من الوارد عقد جولة مفاوضات جديدة أو تمديد وقف إطلاق النار، لكن من الصعب تصور إمكانية التوصل إلى اتفاق مستدام.
وأوضح أن جولة المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لا تؤثر كثيرًا على المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وربما يكون العكس هو الصحيح، إذ إن إيران هي التي أجبرت الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان، مما أدى إلى وقف الهجمات على بيروت وتخفيف وتيرتها على الجنوب.
مفارقة المواقف بين إيران والحكومة اللبنانية في ملف التهدئة
وأضاف أن المفارقة تتمثل في أن إيران كانت تتمسك بضرورة وقف إطلاق النار في لبنان، بينما كانت الحكومة اللبنانية تتوسل للتفاوض المباشر مع إسرائيل ولو بدون وقف إطلاق نار.
وأكد أن إسرائيل لا تلتزم بما توقعه هي من اتفاقات، مستشهدًا بخطة ترامب للسلام في غزة التي تراوح مكانها، واتفاق وقف إطلاق النار في لبنان في نوفمبر 2024، وأخيرًا هدنة الأسبوعين بينها وبين الولايات المتحدة وإيران والتي كانت تشمل لبنان ثم تنصلت منها إسرائيل.
واختتم خليل تصريحاته بأن إسرائيل لا تحترم ما تتفق عليه، فضلًا عن الاتفاقات التي تتم بعيدًا عنها، مشيرًا إلى أنه من الصعب التوصل إلى اتفاق شامل حول جميع المسائل الخلافية في ظل غياب النية والجدية من الجانب الأمريكي.
اقرأ أيضاً: إحسان الخطيب لـ”الحرية”: الضغط الاقتصادي يحكم السياسة الأمريكية.. ومفاوضات إيران ولبنان بلا حسم





















