قال إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة “موراي ستيت”، إن جولة المفاوضات الجديدة بين إيران وأمريكا تمثل تحولًا جديدًا في السياسة الأمريكية باستخدام الضغط الاقتصادي الاستثنائي، موضحًا أن منع إيران من تصدير النفط سيكون كارثة كبيرة عليها، وأن الضغط بالقصف لا يؤدي إلى غضب الشعب الإيراني بقدر ما يفاقم الغضب تجاه الحكومة الإيرانية، و أن الخنق الاقتصادي سيتفاقم بشكل استثنائي بعد هذا الإجراء.
تحول في السياسة الأمريكية نحو الضغط الاقتصادي على إيران
أوضح الخطيب خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن تُدار من قبل الولايات المتحدة، وأن الحكومة اللبنانية ظاهريًا استطاعت سحب ملف لبنان من إيران عبر التفاوض المباشر مع إسرائيل، إلا أن ذلك في نهاية المطاف لا يعني شيئًا، لأن حزب الله يمثل مطلبًا رئيسيًا لإسرائيل، وأن سحب سلاحه لن يرضيها إطلاقًا، لافتًا إلى أن الحزب أعلن عدم علاقته بهذه المفاوضات وعدم تفاؤله بها، نظرًا لأن الحكومة اللبنانية لا تملك السيطرة على الأرض أو القرار، وأن حزب الله يرفض تسليم سلاحه.
واعتبر أن كل العقود معه تندرج ضمن استراتيجية دفاعية، وأن هذه المفاوضات تمثل إضاعة للوقت، مستشهدًا بتصريحات حسن نصرالله بأن من يسعى لنزع السلاح “سيقطع رأسه ويده”، مؤكدًا أن هذا السلاح ليس لبنانيًا بل إيرانيًا، ويُعد امتدادًا لنفوذ إيران، ويرتبط بعقيدة تعتبره سلاح المرشد ونائب المهدي.
السلاح خارج الدولة.. جدل لبناني حول دور حزب الله
وأضاف أن نجاح المفاوضات بين إيران وأمريكا سيؤدي إلى التزام إسرائيل بالاتفاقيات، مشيرًا إلى أن القرار في هذا الملف لا يتأثر برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقدر ما يرتبط بقناعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و أن الحزب الديمقراطي يعادي نتنياهو وتحالفه لأسباب أيديولوجية وسياسية، بينما موقف ترامب من إيران قديم وليس نتيجة ضغط إسرائيلي، بل نابع من قناعته بضرورة فرض الحصار والخنق الاقتصادي على إيران.
وأشار إلى أن ما يفعله ترامب حاليًا سبق أن تبناه نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بمنع إيران من تصدير النفط، موضحًا أن السماح لها سابقًا ببيع النفط أدى إلى جمعها أموالًا ضخمة نتيجة ارتفاع الأسعار، وأن الولايات المتحدة سمحت بذلك في فترة سابقة، رغم قيام إيران بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أثار انتقادات.
ولفت إلى أن سياسة ترامب تأثرت أيضًا بارتفاع أسعار النفط، وأن فتح المضيق للجميع باستثناء النفط الإيراني يمثل مفارقة، مؤكدًا أن هذه السياسة جيدة جدًا، وأن الضغط الاقتصادي يظل الأداة الأساسية في التعامل مع إيران.






















