أكد الدكتور محمود جاب الله، أستاذ بحوث الأرز بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية، أن العامل الأساسي في تحديد مساحات زراعة الأرز سنويا هو حجم المياه المتاحة خلال موسم الصيف، مشيرا إلى أن وزارة الزراعة تنسق بشكل مستمر مع وزارة الري لتحديد المساحات المناسبة وفقا للموارد المائية المتوفرة.
مساحات زراعة الأرز
وأوضح جاب الله في تصريح خاص لـ “الحرية “،أن الدولة تعتمد منذ نحو 10 سنوات على تحديد مساحة تقارب مليون و100 ألف فدان لزراعة الأرز، منها نحو 725 ألف فدان للزراعة التقليدية، بالإضافة إلى ما يقرب من 250 ألف فدان لزراعة الأرز الجاف، لافتًا إلى أن أغلب هذه المساحات تتركز في محافظات شمال الدلتا القريبة من البحر المتوسط.
وأشار محمود،إلى أن المساحات المقررة هذا العام جاءت أقل بنحو 50 ألف فدان مقارنة بالموسم الماضي، موضحًا أن زراعة الأرز تستهلك كميات كبيرة من المياه، لكنها في الوقت نفسه تساهم في غسيل التربة وتقليل نسب الملوحة بالأراضي الواقعة في شمال الدلتا.
وأضاف أستاذ بقسم بحوث الارز بمعهد بحوث المحاصيل الحلقية، أن الحكومة تفرض رقابة مشددة على الزراعات المخالفة، خاصة مع محدودية الموارد المائية التي تعتمد عليها مصر، موضحًا أن التوسع غير المسموح به في زراعة الأرز يؤدي إلى أزمات نقص المياه والجفاف ببعض المناطق، وهو ما يدفع الدولة لتوقيع غرامات على المخالفين.
وأكد جاب الله، أن الكميات المنتجة من الأرز محليا لا تزال كافية لتغطية احتياجات السوق المصري، مشيرا إلى أن مصر لا تستورد الأرز الأبيض التقليدي، وإنما تستورد فقط أنواع الأرز طويل الحبة مثل البسمتي المستخدم في المطاعم والمناسبات.
وشدد محمود، على أن سياسة تقليص المساحات المنزرعة بالأرز ليست جديدة، وإنما تطبق منذ أكثر من 15 عامًا ضمن خطة الدولة لترشيد استهلاك المياه وتحقيق التوازن بين الاحتياجات الزراعية والموارد المتاحة.
أقرأ أيضا:بورصة السلع الأساسية.. أسعار الأرز والزيت والسكر اليوم في مصر





















