أكد الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، أن إثيوبيا استغلت أحداث يناير 2011 في وضع حجر أساس سد النهضة ثم استكمال بنائه، مشددًا على أنه لم تكن هناك تصميمات للسد بهذه السعة قبل عام 2011.
وأوضح علام خلال منشور له عبر صفحته على الفيسبوك، في رده على عدد من التساؤلات التي طرحها الصحفي عصام حسين بشأن السد الإثيوبي، أنه غادر منصبه الوزاري في يناير 2011، قبل الإعلان عن وضع حجر أساس السد وما تلاه من أحداث، مشيرًا إلى أن معلوماته بشأن بعض التفاصيل محدودة.
وقال علام: «نعم أثيوبيا وبلا أدنى شك استغلت احداث يناير 2011، في وضع حجر اساس السد ثم استكمال بناءه فيما بعد، ولم تكن هناك اى تصميمات لهذا السد وبهذه السعة قبل 2011»، مضيفًا: «بل لم تقرر إثيوبيا سعة السد إلا بعد شهور من ثورة 2011».
وعن أداء أجهزة الدولة خلال تلك الفترة، قال وزير الري الأسبق: «في رأيي الشخصي، ان أجهزة الدولة لم تكن في افضل حالاتها».
تجاهل الشروط الدولية ومساعي تحجيم الدور المصري إقليميًا
وأشار علام إلى أن إقامة السدود على الأنهار المشتركة تتطلب إخطارًا مسبقًا للدول المشاركة في النهر، إلى جانب دراسة بيئية شاملة لتداعيات السد على هذه الدول، مؤكدًا أن إثيوبيا لم تلتزم بهذين الشرطين.
وأضاف: «وأثيوبيا لم تلتزم بهذين الشرطين، ووضعت حجر اساس السد في افتتاح دولي معلن على العالم أجمع، ولم تدعو بالطبع كل من مصر والسودان».
وحول الهدف من إنشاء السد، قال علام: «وفي رأيي الشخصي أن الهدف من السد هو تحجيم مصر ووضعها تحت تهديد دائم، لاشغالها عن قضايا الإقليم وإنهاكها وتشتيت جهودها»، معتبرًا أن هذا الهدف ليس هدفا جديدا بل قديما ويتجدد من فترة لأخرى، وأن إذا استقرت مصر فسدت خطط استغلال المنطقة العربية.
وبشأن إعلان مبادئ سد النهضة الموقع عام 2015، أوضح علام: «لم اكن في الحكم وقتها ولا اعلم اى تفاصيل عن كيفية اعداد هذه الوثيقة».
وفيما يتعلق بمشروع تبطين الترع، رفض وزير الري الأسبق اعتبار المشروع حلًا فاشلًا، قائلًا: «هذا الرأى عن تبطين الترع ليس رأيا علميا مسلما به!!»، موضحًا أن تبطين الترع يدرس فى كليات الهندسة كوسيلة اساسية للحفاظ على قطاعات الترع وتقليل فواقد الرشح».
وتابع: «وقد يختلف الخبراء حول نوع التبطين وأنسب طرقه وليس حول التبطين واهميته».
وعن التعامل الإعلامي مع ملف السد، قال علام: «طبعا الدولة تعاني تسطيحا إعلاميا ملحوظا، بالرغم من توافر كوادر عظيمة ومعتزلة العمل العام للأسف الشديد».
كما أكد أن مصر لم تنجح، من وجهة نظره، في عرض قضيتها بالشكل الكافي محليًا وعالميًا، قائلًا: «المشكلة في الاساس اننا لا ندرك ان العالم الغربي او معظمه يشارك في مخطط الهاء مصر عن دورها الاقليمي».
واختتم وزير الري الأسبق حديثه بالتأكيد على أن الهدف، في رأيه، أن هو نهب ثروات وامكانات المنطقة، مضيفًا: «واذا قامت لمصر قائمة فلن يتمكنوا من نهب المنطقة واستنزافها بالشكل الذى نراه حاليا».






















