قال الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، إن التعاون والتنسيق بين مصر والسودان وإثيوبيا يمثلان مفتاح التنمية والازدهار لدول حوض النيل، بدلًا من الصراعات المائية التي وصفها بأنها لا توجد لها مسببات، مشيرًا إلى وجود تدخلات أجنبية وراءها.
وأوضح علام، خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، أن حوض النيل يتكون من 9 دول منبع، والسودان كدولة ممر، ومصر كدولة مصب، لافتًا إلى أن 7 دول من دول المنبع تقع في الهضبة الاستوائية، وهي جنوب السودان والكونغو وأوغندا وتنزانيا وبوروندي ورواندا وكينيا، بينما تقع إثيوبيا وإريتريا في الهضبة الإثيوبية.
وأضاف أن الأمطار في دول المنبع تتراوح بين 350 و1000 مليمتر سنويًا، في حين تبلغ في مصر نحو 20 مليمترًا فقط سنويًا، موضحًا أن مصر هي الدولة الصحراوية الوحيدة في الحوض، بينما تنتشر الغابات والسافانا والبرك والمستنقعات في بقية دوله، كما يتوفر في أغلب دول المنبع عدد من الأنهار الأخرى إلى جانب نهر النيل.
وأشار وزير الري الأسبق إلى أن المشكلة الرئيسية في دول المنبع، خاصة في الهضبة الاستوائية، تتمثل في التخلص من المياه الزائدة التي تغرق الأراضي والمناطق العمرانية، وتغطي الحشائش البحيرات، وترفع منسوب مياهها لتفيض على مساحات هائلة من الأراضي.
ولفت إلى أن الزراعات المطرية تمثل النشاط الزراعي الرئيسي في هذه الدول، بالإضافة إلى زراعة الأرز وقصب السكر بالري بالغمر.
محمد نصر علام: إثيوبيا غنية بالمياه ومشكلتها الرئيسية في الإدارة السياسية
وأكد علام أهمية إثيوبيا بالنسبة إلى مصر، باعتبارها منبع النيل الأزرق، المصدر الرئيسي للمياه لمصر، مشيرًا إلى أن مصر واجهت تهديدات إثيوبية منذ مئات السنين، وأن إثيوبيا جرى توظيفها غربيًا وإسرائيليًا لتهديد مصر مائيًا، كما حدث في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومحاولات إفشال مشروع السد العالي.
وأضاف أن الإدارة الإثيوبية، وليس الشعب الإثيوبي، لا تزال تسير في المسار المعادي لمصر، بدلًا من التعاون المشترك الضروري لتحقيق نهضة إثيوبيا والقرن الإفريقي.
وأوضح أن إثيوبيا غنية بالمياه، وتُعرف بأنها «نافورة مياه إفريقيا»، كما تضم العديد من الأنهار المشتركة والأحواض الجوفية والبرك والبحيرات، معتبرًا أن مشكلتها الرئيسية لا تتعلق بالمياه أو الزراعة أو المراعي، وإنما بالإدارة السياسية للبلاد.
دعوة للتعاون بين مصر والسودان وإثيوبيا
وشدد وزير الري الأسبق على أن التعاون والتنسيق بين مصر والسودان وإثيوبيا يمثلان الطريق نحو التنمية والازدهار، بما يمتد أثره إلى دول حوض النيل مجتمعة، بل إلى دول إفريقيا كافة.
واختتم علام منشوره بالتساؤل عما إذا كانت الإدارة الإثيوبية ستستفيق من كبوتها، معربًا عن أمله في حدوث ذلك قريبًا.





















