تقرير: سمر أبو الدهب
انطلاقًا من الجولة التفقدية الموسعة التي قام بها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة مشروعات إعادة إحياء مناطق ومشروعات القاهرة التاريخية، فإن هذه المبادرات تمثل محركًا اقتصاديًا مهمًا.
ويرى الخبراء الاقتصاديون أن هذه المشروعات لا تهدف فقط إلى الحفاظ على التراث، بل تسعى أيضًا لتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، خاصة في قطاع السياحة، الذي يعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري.
نرشح لك: اعرف أنواع السياحة وأفضل الأماكن لاكتشاف العالم والثقافات الجديدة
تعظيم الإيرادات السياحية
وعن الآثار الاقتصادية المتوقعة لتلك المبادرات، قال الدكتور أحمد سمير، الخبير الاقتصادي، وعضو الجمعية المصرية للشؤون الخارجية، في تصريح لـ«الحرية»، أن مشروعات إعادة إحياء مناطق القاهرة التاريخية تُساهم بشكل مباشر في زيادة الإيرادات السياحية عبر عدة محاور.
أولًا، تعمل على تطوير البنية التحتية للمناطق المستهدفة، ما يجعلها أكثر جاذبية للسياح ويزيد من قدرتهم على استيعاب أعداد أكبر.
ثانيًا، تهدف هذه المشروعات إلى توفير تجربة سياحية متكاملة لا تقتصر على مشاهدة الآثار فقط، بل تشمل أيضًا إحياء الحرف اليدوية التقليدية وتطوير الأسواق المحلية، مما يشجع السياح على قضاء وقت أطول وزيادة إنفاقهم.
وأضاف أن تسويق القاهرة التاريخية كوجهة سياحية متكاملة يضيف إليها قيمة تنافسية جديدة على الخريطة السياحية العالمية، ويجذب فئات جديدة من السياح المهتمين بالسياحة الثقافية والتراثية.
وأكد أنه لا توجد حتى الآن تقديرات رسمية معلنة حول الأرقام المتوقعة للإيرادات، لكن المؤشرات الأولية تشير إلى أن هذه المشروعات قد تساهم في زيادة أعداد الليالي السياحية في القاهرة بشكل ملحوظ.
اقرأ أيضًا: خبير سياحي للحرية: السياحة الوافدة لمصر تحقق طفرة ملحوظة
تنويع مصادر التمويل
وأوضح سمير، أن مشروعات إحياء القاهرة التاريخية في مرحلتها الحالية تعتمد بشكل كبير على التمويل من موازنة الدولة، إيمانًا من الحكومة بأهميتها الاستراتيجية، مؤكدًا أن الخطط المستقبلية تشير إلى ضرورة تنويع مصادر التمويل لضمان استمرارية هذه المشروعات وتوسيع نطاقها.
وتوقع الخبير الاقتصادي، أن يتم جذب استثمارات خاصة ومحلية من خلال إتاحة فرص للمشاركة في مشروعات الترميم والتشغيل، مثل الفنادق التراثية والمقاهي والمطاعم والمحلات التجارية.
كما يمكن للحكومة أن تسعى لجذب استثمارات أجنبية مباشرة أو شراكات مع مؤسسات دولية متخصصة في الحفاظ على التراث، مما يضمن تدفق رؤوس أموال جديدة وخبرات متخصصة في هذا المجال، ويخفف العبء المالي عن موازنة الدولة.





















