زلزال تمويني عنيف ضرب أركان مراكز المحلة وزفتى وبسيون وقطور، عقب انكشاف مخطط إجرامي قاده أباطرة “السوق السوداء” داخل 6 مخابز بلدية، حيث استباحوا حصص المواطنين التموينية وقاموا بتهريب 40 جوال دقيق بلدي مدعم لبيعها بأسعار فلكية، في فضيحة مدوية كشفتها حملات الرقابة المشددة، لتتحول ساحات المخابز إلى مسرح لضبط “لصوص الرغيف” الذين حاولوا التربح غير المشروع من أموال الدعم في ظل تحديات اقتصادية تضرب العالم، مما استوجب تدخلا عاجلا لإحالة المتورطين إلى النيابة العامة بتهم الاستيلاء على المال العام والتلاعب بمقدرات المحتاجين.
كواليس السقوط.. جرد الأرصدة يفضح لصوص “السوق السوداء”
بدأت فصول الواقعة في محافظة الغربية يوم الخميس 9 أبريل 2026، حينما انطلقت حملات تفتيشية مكثفة قادها مفتشو الرقابة التموينية، تنفيذا لتوجيهات اللواء دكتور علاء عبدالمعطي محافظ الغربية، الذي شدد على الضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه المساس بمنظومة الخبز، وأسفرت عمليات الجرد الفعلي ومطابقتها بشاشة جرد الأرصدة داخل 6 مخابز بمراكز المحلة وزفتى وبسيون وقطور عن اكتشاف عجز صارخ في الحصص، وتبين قيام أصحاب تلك المخابز بالتصرف في 40 جوال دقيق بلدي مدعم خارج الإطار القانوني لتحقيق مكاسب شخصية آثمة.
وتلقى المهندس ناصر العفيفي وكيل وزارة التموين بالغربية، تقريرا مفصلا بنتائج الحملات التي كشفت عن تجميع هذه الكميات الضخمة بهدف إعادة تدويرها في السوق السوداء، وأكد المهندس ناصر العفيفي أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية الجمهورية العربية السائدة للحفاظ على الدعم الموجه للمواطن، مشددا على أن مديرية التموين لن تتهاون في تطبيق نصوص القانون على المخالفين، خاصة مع رصد محاولات متكررة في الآونة الأخيرة للتلاعب بالسلع الاستراتيجية التي تدعمها الميزانية العامة بشكل كبير لضمان وصول الرغيف إلى مستحقيه.
إجراءات رادعة.. النيابة العامة تفتح ملف “التربح غير المشروع”
تحولت الواقعة إلى قضية جنائية عقب تحرير المحاضر اللازمة وإحالة أصحاب المخابز الستة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، حيث يواجه المتهمون اتهامات تتعلق بالاستيلاء على حصص رسمية مدعمة والاتجار بها في غير الغرض المخصص لها، وهو ما يعد جريمة تموينية مكتملة الأركان تستوجب عقوبات رادعة بالحبس والغرامة، وأوضحت التحريات أن هؤلاء المخالفين استغلوا مواقعهم لإحداث خلل في منظومة التوزيع، وهو ما قابله اللواء دكتور علاء عبدالمعطي بقرار استمرار الحملات التموينية على مدار الساعة لردع أي تلاعب بأسعار السلع أو صحة المواطنين.
وتأتي هذه الضبطية الكبرى في وقت حساس، حيث تضع الجهات الرقابية بوزارة التموين المخابز تحت “المجهر” لضمان عدم تسريب أي كميات من الدقيق، وأشارت التقارير إلى أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية والرقابية في الغربية أسفر عن ضبط حالات مماثلة في مراكز مختلفة بالمحافظة خلال نفس اليوم، مما يعكس يقظة كاملة في حماية “رغيف الخبز” من أنياب الجشعين، وبقت كلمة الفصل الآن في يد القضاء المصري للضرب على أيدي كل من حاول التربح من حصص الجماهير تحت غطاء المخابز الرسمية.





















