فجرت أروقة محكمة جنح النزهة الاقتصادية مفاجأة مدوية من العيار الثقيل، مع انطلاق أولى جلسات المحاكمة الأكثر إثارة للجدل في الوسط الفني، حيث وقفت الفنانة غادة إبراهيم في قفص الاتهام لمواجهة اتهامات قاسية بالسب والقذف والتشهير بحق بوسي شلبي، في قضية لم تتوقف عند حد الإهانة اللفظية، بل امتدت لتشمل ادعاءات غريبة تتعلق بعالم السحر الأسود والدجل والشعوذة، مما حول الصراع من “خناقة” خلف الكواليس إلى قضية رأي عام تنظرها منصة القضاء المصري العادل.
سحر “الساحر” في قفص الاتهام.. اتهامات بالدجل تزلزل القضية
كشفت المحامية هايدي فضالي، دفاع بوسي شلبي، عن تفاصيل صادمة تضمنتها أوراق القضية، حيث اتهمت غادة إبراهيم بالتعدي على موكلتها بوصفها “غير متعلمة”، والتمادي في التشهير بها عبر الزعم بأنها تلجأ لأعمال الدجل والشعوذة. وأضافت “فضالي” أن الاتهامات وصلت إلى حد اختلاق قصص خيالية مفادها أن بوسي شلبي استخدمت “أدوات سحر” ضد الفنان الراحل محمود عبدالعزيز، وهو ما اعتبره الدفاع طعناً في الشرف والسمعة ونشراً لأكاذيب تثير الفتنة وتسيء لرموز الفن المصري.
وبحثت تحريات مباحث الإنترنت في المحتوى المنشور عبر حسابات التواصل الاجتماعي، حيث أثبت التقرير الفني صحة الواقعة محل التحقيق، ورصد روابط ومنشورات تتضمن عبارات مسيئة واختلاق قصص كاذبة، وهو ما دفع النيابة العامة بالنزهة لاتخاذ قرار حاسم بإحالة البلاغ الأصلي الذي حمل رقم 37183 لسنة 2025 إلى نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، نظراً لطبيعة الجرائم الإلكترونية والتشهير عبر الفضاء الرقمي.
تكنولوجيا المعلومات تفضح “المنشورات المفخخة” وقرار الإحالة
استندت المحكمة في جلستها اليوم إلى تقرير الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، الذي فحص بدقة الروابط والمحتوى المنشور على موقع “فيسبوك”، وأكد التقرير أن طبيعة الوقائع تستوجب المحاكمة الاقتصادية. وفي المقابل، حاول المستشار عمرو عبد السلام، محامي غادة إبراهيم، المناورة القانونية من خلال التقدم بشكوى رسمية إلى نقابة الإعلاميين برئاسة الدكتور طارق سعدة ضد بوسي شلبي، في محاولة اعتبرها دفاع الخصم مجرد “تشتيت” ولا أساس له من القانون.
وشددت هايدي فضالي في تصريحاتها على أن ما تقوم به جبهة غادة إبراهيم هو “تعدٍ صارخ على الحياة الشخصية” لموكلتها، مؤكدة أن البلاغ المقدم ضد بوسي شلبي في النقابة هو “كلام فارغ” ومحاولة لخلط الأوراق وإفلات المتهمة من العقوبة المقررة قانوناً في جرائم السب والقذف والتشهير، والتي قد تصل عقوبتها إلى الحبس والغرامة المالية المغلظة وفقاً لقانون العقوبات والقوانين المنظمة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات
صراع النقابات والمحاكم.. هل تنجو غادة إبراهيم من مقصلة الاقتصادية؟
بينما تنظر اليوم، المحكمة الاقتصادية الأدلة الفنية، يبقى الوسط الفني في حالة ترقب لما ستسفر عنه الجلسات القادمة، خاصة مع إصرار بوسي شلبي على استكمال المسار القانوني للنهاية لرد اعتبارها، ورفضها لأي محاولات صلح “عرفية”. وتعد هذه القضية هي الأحدث في سلسلة الأزمات التي تلاحق الفنانة غادة إبراهيم، والتي طالما ارتبط اسمها بمواقف مثيرة للجدل، لكن هذه المرة يبدو أن “تقرير مباحث الإنترنت” هو الخصم الأقوى الذي يواجه طموحاتها في البراءة، ليظل القضاء هو الحصن المنيع الذي يفصل في “حروب النجمات” التي انتقلت من شاشات التلفزيون إلى منصات المحاكم.





















