طالبت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بإعادة تقييم بعض مواد مشروع قانون الإيجار القديم الذي قدمته الحكومة، مشددة على أن المشروع الحالي يحتاج إلى معالجة أكثر توازنًا لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حق السكن دون المساس بحقوق الملكية.
مشروع قانون الإيجار القديم
وأوضحت النائبة أن مشروع القانون يأتي استجابة لحكم المحكمة الدستورية العليا، وأن الحكومة تهدف من خلاله إلى حل أزمة مستمرة منذ عقود، لكن الطريقة الحالية قد تؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة تؤثر على حوالي 10 ملايين مواطن يعيشون في 2.5 مليون وحدة سكنية تخضع لهذا القانون.
تشكيل لجنة مشتركة من البرلمان والحكومة، تضم خبراء
واقترحت السعيد تشكيل لجنة مشتركة من البرلمان والحكومة، تضم خبراء وتبقى في حالة انعقاد دائم لمدة شهر، لإعداد دراسة عادلة لتقسيم الجمهورية إلى قطاعات وفقًا لمتوسطات الإيجارات، مع تحديد حد أدنى مناسب للإيجار في كل قطاع، بالإضافة إلى حد أدنى قدره 200 جنيه للقرى.
وحذرت من أن توحيد الحد الأدنى للإيجار (مثل ألف جنيه) في جميع المدن والمراكز غير منطقي، خاصة في المحافظات الأكثر فقرًا مثل أسيوط، التي تضم 221 قرية من بين الأكثر فقرًا في الجمهورية، مضيفة: “لا يمكن مقارنة مدينة في مركز البداري أو الفتح بجاردن سيتي أو وسط البلد، والعدالة تتطلب التمايز وفقًا للظروف الاقتصادية”.
وقدمت النائبة اقتراحًا تفصيليًا بأن يكون الحد الأدنى للإيجار كما يلي:
:• 2000 جنيه في القطاع الأول (المناطق الأعلى إيجارًا)
• 1000 جنيه في القطاع الثاني
• 500 جنيه في القطاع الثالث
• 200 جنيه في القرى
وفيما يتعلق بالزيادة السنوية المنصوص عليها في المادة (4)، اقترحت السعيد أن تكون 10% سنويًا ثابتة من القيمة الأساسية (وليس من آخر قيمة بعد الزيادة المركبة)، حتى لا تتجاوز الزيادة القدرة الاقتصادية للمستأجرين.
كما اقترحت إضافة بند للمادة (5) يتيح للطرفين كتابة عقد جديد بالتراضي مع بدء سريان القانون، لتخفيف التوتر وتمكينهم من إقامة علاقة إيجارية متوازنة.
وفي المادة (7)، أكدت النائبة على ضرورة إلزام الدولة بتوفير سكن بديل للمضارين من تطبيق القانون، تنفيذًا للمادة 78 من الدستور التي تضمن الحق في السكن الملائم. واقترحت أن تنص المادة صراحة على أن الحكومة ملزمة بتوفير وحدات إسكان اجتماعي بالإيجار أو التمليك للمضارين، وفق ضوابط يحددها رئيس الوزراء بناءً على عرض الوزراء المختصين.
واختتمت السعيد تصريحاتها بالتأكيد على أهمية التوافق بين الحكومة والمعارضة والنواب للحفاظ على السلام الاجتماعي، من خلال منح المالك حقه، وتطبيق حكم المحكمة الدستورية، وقيام الدولة بدورها الدستوري تجاه مواطنيها، ودعم المضارين، والبدء فورًا في إعداد مساكن بديلة ولجان لدراسة الحالات على مستوى المحافظات.




















