قالت منى عزت الخبير الاقتصادي، واستشاري التمكين الاقتصادي والاجتماعي والنوع الاجتماعي، خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إن المواطن المصري يأمل أن يكون التشكيل الوزاري الجديد مختلفاً عن غيره في السابق، وأن تكون الأولوية لأهل العلم وألا يقتصر التشكيل الوزاري على تيارًا واحدًا أو ميول محددة بعينها، وأن يشمل التشكيل جميع الأفكار والرؤى للخروج من الأزمات المختلفة في أسرع وقت ممكن.
وعلقت خبيرة الاقتصاد قائلة: «استخدام المواطن للتلاجة والتكييف والمراوح مش رفاهية» مضيفة أنه في ظل ارتفاع درجات الحرارة فإن الاستخدامات لوسائل الكهرباء المختلفة يُعد أمرًا طبيعياً، ويجب عدم النظر إلى المواطن المصرى على أنه يتمتع برفاهية غير متوفرة من الأساس.
ولفتت إلى أنه على الدولة المصرية وضع الأسس والاستراتيجيات، من خلال اعتمادها على الخبراء الاقتصاديين في الخروج من الأزمات الاقتصادية الراهنة، كما ينبغي على المسؤولين دعم المصانع التي توفر السلع الأساسية للمواطن المصري مثل الجبن والألبان والشاي والسكر والأرز.
وشددت عزت على ضرورة توظيف الشباب ووضع هذا الأمر قيد التنفيذ والأولوية للحد من أزمة البطالة التي تضرب أبناء مصر، لأن حل أزمة البطالة يمكن أن يؤدي إلى خروج مصر من الأزمة الاقتصادية بصفة فورية، ودعم خطوط الانتاج حيث يمكن لحل أزمة البطالة أن يكون لها تأثيرات كبيرة على المواطن المصري بصفة عامة، وألا يقتصر العمل على قطاع التشييد فحسب لأن العمل في مثل هذه المهن لن يكون متوفراً بصفة مستمرة قائلة: «العامل بيشتغل يوم آه وعشره لأ».
والجدير بالذكر أن اتجاه مسؤولي الدولة لتحويل الدعم إلى النقدي، وخاصةً في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار وعدم توفير الزيادات المستمرة التي تواكب هذا الارتفاع يمكن أن يكون جزءًا من الأزمة وليس الحل.
وتابعت أنه على الدولة العمل الجاد والفوري لحل الأزمات الاقتصادية التي تضرب المواطن البسيط، وذلك لأنه توجد الآن فئة كبيرة من الشعب المصري أصبح لديها أزمات في توفير الاحتياجات الأساسية والعلم بهذه الأزمات أصبح لا يقتصر على خبراء الاقتصاد فحسب، وإنما على كل المستويات الفكرية المختلفة، مؤكدة أن عدم ضح المؤسسات المعنية للسلع الاستراتيجية يؤدى إلى عدم حصول المواطن على هذه السلع بأسعار مخفضة، ومن عدة مصادر مختلفة غير المتعارف عليها والتي تتحكم في أسعار السوق حالياً، لذلك ضرورة تعدد المصادر التي توفر السلع الأساسية للمواطن وألا يقتصر ضخ هذه السلع على القطاع الخاص فقط، وإنما مشاركة الدولة الفعالة في عملية ضخ السلع الاستهلاكية يمكن أن تؤتي ثمارها.
واختتمت حديثها بالقول أنه علينا النظر في أهم الأسباب التي تؤدي إلى غلق المصانع واحدًا تلو الآخر، كما يمكننا دعم هذه المصانع عن طريق تخيف فاتورة الكهرباء والغاز عنها، مع التأكيد أن إغلاق المصانع وخاصة التي بها أعداد كبيرة من العمال سيؤدي إلى تشريد العمال وكل عامل منهم وراءه أسرة كاملة وبالتالي تفاقم الأزمة وزيادة نسب البطالة وبالتالي ويزيد بذلك العبئ فوق العبئ على الدولة المصرية.





















