في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية واقتراب عيد الأم من شهر رمضان الكريم، يواجه العديد من الأولياء تحديات جديدة في توفير الهدايا والاحتفالات بهذه المناسبة الخاصة.
وفي هذا السياق، تباينت آراء الأولياء في حديثهم لـ«الحرية»، حول العبء المالي لتوفير هدايا عيد الأم، حيث يعبر بعضهم عن قلقهم من الضغوط المالية التي يشعرون بها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
تقول أحد الأمهات «مريم محمود»: مع اقتراب شهر رمضان وضغوط الإنفاق على احتياجات الشهر الفضيل، يصبح من الصعب تحمل تكاليف هدايا عيد الأم، خاصةً وأننا نفكر في توفير ما هو أساسي لأسرتنا.
من ناحية أخرى، يعبر البعض الآخر عن تفهمهم للوضع الاقتصادي الصعب ويشيرون إلى أنهم يقدرون قدرة الأبناء والبنات على التفهم والتقدير للموقف.
فتقول«هدي فاروق»: أطفالي يعرفون حجم الضغوط المالية التي نواجهها، وهم يقدرون كل ما نقدمه لهم من حب ورعاية، سواءً في عيد الأم أو في أيام عادية.
ومن جهة أخرى، يؤكد البعض على أهمية التركيز على الجانب العاطفي والروحاني في احتفالات عيد الأم، حيث تشير أحد الأمهات «سارة أحمد» إلى أن: الأهم هو التجمع العائلي وتبادل المشاعر والحب، وليس الهدايا المادية فقط، وبالنسبة للمعلمات، نكتفي أن نعبر لهم عن امتناننا لما يبذلوه من مجهود مع أبنائنا.
تعبّر بعض الأبناء عن رغبتهم في تقديم الهدايا والاحتفال بأمهاتهم، مهما كانت الظروف الاقتصادية، مشيرين إلى أهمية التعبير عن حبهم وامتنانهم لتضحياتهن.
يقول أحد الأبناء، «مصطفي محمد» 9 سنوات: على الرغم من الضغوط الاقتصادية، فإنني أرغب في شراء هدية لأمي في عيد الأم، لأنها تستحق كل التقدير والحب، وأقوم بالإدخار منذ فترة ولكن الهدايا أصبحت غالية جدًا فسأشتري لها هدية بسيطة تعبر عن حبي.
من جهة أخرى، يشعر البعض الآخر بالقلق بشأن العبء المالي والضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر في هذه الفترة، مما يؤثر على قدرتهم على تقديم الهدايا.
تقول إحدى البنيات «أمل محمد»: أرغب في تقديم هدية لأمي في عيد الأم، لكنني أعيش في ظروف اقتصادية صعبة، وهذا يجعل الأمر صعبًا بالنسبة لي.
ومن الجانب الآخر، يعبر العديد من الأولاد عن تقديرهم لتضحيات أمهاتهم، ويؤكدون على أهمية التركيز على العلاقات العاطفية والروحانية في هذه المناسبة.
ويشير أحد الأبناء«مارسلينو مجدي»: ليس هناك حاجة للهدايا الباهظة، فقط الوقت والاهتمام والحب المخلص يكفي لتقدير أمي في هذا اليوم.
وهكذا، يتجلى في آراء الأولاد تباين الاستجابة لهذه المناسبة، حيث يظهر التقدير والحب بطرق مختلفة وتجليات متعددة، مما يبرز أهمية التركيز على العلاقات العائلية والروحانية في عيد الأم، وتحت شعار «الحب لا يقاس بالمادة بل بالتقدير والاهتمام».
فيما يتعلق بتقديم الهدايا في عيد الأم، يعبر صاحب محل للأدوات المنزلية مصطفي سالم»عن تجربته ورؤيته بشأن قلة الشراء هذا الموسم.
يشير إلى أنه لاحظ انخفاضًا في عدد الزبائن الذين يتوافدون إلى المحل لشراء هدايا عيد الأم مقارنة بالأعوام السابقة.
يبرز صاحب المحل أن الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار السلع تسببًا في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مما يؤثر على حجم المبيعات خلال هذه الفترة.
إن عدم قدرة البعض على تحمل تكاليف الهدايا أو تقديم الهدايا التي يرغبون فيها يعود بشكل أساسي إلى الضغوط الاقتصادية التي يواجهونها.
ومن خلال رأيه، يشير إلى أهمية التضامن والتفهم في هذه الفترة، ويشجع على البحث عن بدائل ميسرة ومناسبة للهدايا، مثل الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة والهدايا البسيطة التي تعبر عن المشاعر بدلاً من الركض وراء الهدايا الباهظة الثمن.





















