أوضحت الدكتورة هبة قطب أن ابنتها تعاني من فرط الحركة منذ طفولتها، قائلة: “دينا من يوم ما ربنا خلقها وهي عندها فرط حركة، ولما قولت كده لمدير المدرسة الكندي بتاعها، قالي قولي إنها مليانة بالحياة”.
وأضافت أن هذه الحالة تمنح ابنتها القدرة على أداء عدة مهام في وقت واحد، مشيرة إلى أن دينا تتمتع بقدرات غير موجودة عند كثير من الناس، وتستطيع إنجاز أشياء عديدة في نفس الوقت.
كما أكدت هبة قطب أنها فخورة بابنتها، التي تُعتبر فنانة، تغني، وتعمل كميكب أرتيست، ودرست الطب في أمريكا، وحصلت على دبلومات وشهادات، وتمارس الكاراتيه، وتحقق ما كانت تحلم به.
وفي هذا الصدد، نستعرض تفاصيل عن اضطراب فرط الحركة، الأسباب، أبرز الأعراض والعلاج.

ما هو اضطراب فرط الحركة ؟
اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) هو اضطراب عصبي نمائي مزمن يؤثر على سلوك الفرد وقدرته على التركيز وضبط النفس.
ويظهر عادة في مرحلة الطفولة، وقد يستمر حتى البلوغ.
ويتميز المصابون به بنشاط زائد، صعوبة في التركيز، واندفاعية، مما قد يؤثر على الأداء اليومي والتفاعلات الاجتماعية.
الأسباب المحتملة وراء فرط الحركة
ولا يوجد سبب محدد للاضطراب، لكن الدراسات تشير إلى أن العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًا، حيث ينتقل الاضطراب أحيانًا بين أفراد العائلة.
كما يمكن أن تساهم العوامل البيئية مثل التعرض للسموم أثناء الطفولة، أو مشاكل في نمو الجهاز العصبي المركزي، إضافة إلى ظروف الولادة المبكرة أو انخفاض الوزن عند الولادة، في زيادة احتمالية الإصابة.
أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه
الأعراض الشائعة لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه تختلف من شخص لآخر، لكنها عادة تشمل مجموعة من العلامات المرتبطة بالنشاط الزائد، صعوبة التركيز، والاندفاعية.
في ما يتعلق بفرط النشاط، يظهر الطفل أو البالغ حركة مستمرة ،وصعوبة في الجلوس بهدوء، مع حديث مفرط أو نشاط زائد في أوقات غير مناسبة.
أما تشتت الانتباه فيتجلى في صعوبة التركيز وإكمال المهام، ونسيان المواعيد أو الأشياء المهمة، والتنقل بين الأنشطة قبل إنهاء أي منها.
كما تظهر الاندفاعية من خلال التصرف دون تفكير، مقاطعة الآخرين، صعوبة انتظار الدور، واتخاذ قرارات سريعة قد تكون متهورة.
ويواجه المصابون أحيانًا مشاكل في التنظيم تشمل صعوبة ترتيب المهام أو إدارة الوقت، وضعف القدرة على تحديد أولويات واضحة.
هل يوجد علاج لاضطراب فرط الحركة؟
أما العلاج المتاح لاضطراب فرط الحركة فيعتمد على عدة محاور متكاملة تجمع بين الدواء والسلوك والدعم البيئي والأسري.
فالعلاج الدوائي يشمل الأدوية المنشطة مثل الميثيلفينيديت والأمفيتامينات لتحسين التركيز وتقليل النشاط الزائد، إضافة إلى الأدوية غير المنشطة مثل الأتوموكسيتين عند الحاجة.
كما يشمل العلاج السلوكي تدريب الطفل أو البالغ على مهارات التركيز والتنظيم، وتعليم أساليب التحكم في الانفعالات والاندفاعية، مع إشراك الأسرة لتحسين التواصل والدعم النفسي.
ويُعزز الدعم التعليمي والبيئي من خلال تهيئة بيئة مناسبة للتركيز، تقسيم المهام إلى خطوات صغيرة، واستخدام أساليب تعليمية عملية تساعد على استيعاب المعلومات.
أما الدعم الأسري فيرتكز على تشجيع الفرد على الإنجاز واستغلال طاقته بشكل إيجابي، وضع روتين يومي ثابت، وتقديم المكافآت والتحفيز عند إتمام المهام.
التعايش مع ADHD
التعايش مع فرط الحركة يحتاج إلى روتين يومي واضح، بيئة هادئة بعيدًا عن المشتتات، وممارسة الرياضة بانتظام لتفريغ الطاقة.
الدعم الأسري مهم جدًا، حيث يشجع الطفل أو البالغ على الإنجاز ويعزز ثقته بنفسه، ما يساعده على تحويل التحديات المرتبطة بالاضطراب إلى فرص للتعلم والإبداع.
اقرأ أيضا.. حفل زفاف ابنة الدكتورة هبة قطب يثير ضجة.. «تورتة فرايد تشيكن» وخروج عن المألوف


















