تصدرت شكاوى من تعقيد إجراءات الحصول على الخدمات الطبية بالتأمين الصحي في دمياط اهتمامات المواطنين، بعد تداول منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» لسيدة تدعى سالي السيد ، ناشدت خلاله مسؤولي الهيئة العامة للتأمين الصحي التدخل العاجل لإعادة النظر في الإجراءات الإدارية المتبعة، والعمل على تخفيف الأعباء عن المرضى وذويهم.
وطالبت صاحبة المنشور، الذي جاء في صورة شكوى موجهة إلى مسؤولي التأمين الصحي بدمياط ورئاسة الهيئة العامة للتأمين الصحي، بتيسير الإجراءات اللازمة للحصول على الخدمة الطبية، خاصة للحالات التي تحتاج إلى رعاية عاجلة، والأطفال حديثي الولادة، وكبار السن وأصحاب المعاشات.
شكوى من إجراءات التأمين الصحي بدمياط
وأوضحت الشكوى أن بعض الإجراءات الإدارية تتطلب تقديم عدد من المستندات الورقية للحصول على الخدمات الطبية، مشيرة إلى أن أصحاب المعاشات والموظفين يُطلب منهم، وفقًا لما ورد بالمنشور، تقديم صور من بطاقة التأمين الصحي والبطاقة الشخصية وجواب التحويل، إلى جانب جواب التحويل المميكن.
وأضافت أن الإجراءات الخاصة بالطلاب والمواليد تتضمن تقديم صور من كارنيه الطالب أو البطاقة الشخصية للأب وشهادة الميلاد وجواب التحويل والجواب المميكن، فضلًا عن اشتراط سريان البطاقات والالتزام بمتطلبات تتعلق بمدد الإقامة في حالات العناية المركزة والحضانة والإقامة الداخلية.
مطالب بتخفيف الأعباء عن المرضى وذويهم
وأشارت صاحبة المنشور إلى أن تكرار طلب المستندات والصور الورقية قد يفرض أعباء إضافية على المرضى وأسرهم، نتيجة الحاجة إلى استيفاء الأوراق المطلوبة قبل الحصول على الخدمة الطبية، مطالبة بالاستفادة من منظومة التحول الرقمي والربط الإلكتروني لتقليل الإجراءات المتكررة.
ولفتت الشكوى إلى أن هذه المتطلبات قد تزيد من معاناة كبار السن وأسر الأطفال حديثي الولادة، خاصة في ظل الحاجة إلى إنجاز الإجراءات في أسرع وقت ممكن، بما يضمن عدم انشغال ذوي المرضى باستكمال الأوراق على حساب متابعة الحالة الصحية للمريض.
مخاوف بشأن إجراءات الإقامة والحالات الحرجة
وتطرقت الشكوى إلى الإجراءات المرتبطة بتحديد عدد أيام الإقامة في حالات الكسور والحضانة والعناية المركزة، معتبرة أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب مرونة إدارية تتناسب مع تطورات الحالة الصحية واحتياجاتها العلاجية.
وأكدت صاحبة المنشور أهمية مراعاة الحالات التي تستدعي تمديد فترة الإقامة الطبية، بما يتيح استكمال العلاج وفقًا لتقدير الفريق الطبي، دون تحميل الأسر أعباء إدارية متكررة خلال فترة وجود المريض بالمستشفى.

مطالب بالتدخل العاجل وتيسير الخدمات الطبية
وفي ختام الشكوى، ناشدت صاحبة المنشور مسؤولي فرع الهيئة العامة للتأمين الصحي بدمياط ورئاسة الهيئة إعادة النظر في الإجراءات المشار إليها، والعمل على تبسيط خطوات الحصول على الخدمة الطبية، والاعتماد على الربط الإلكتروني كلما أمكن، بدلًا من تكرار طلب صور المستندات الورقية.
وشددت الشكوى على أهمية تحقيق التوازن بين استيفاء الإجراءات الإدارية وضمان حصول المرضى على الرعاية الطبية اللازمة دون مشقة إضافية، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية، مثل الأطفال حديثي الولادة وكبار السن وأصحاب المعاشات.
ولم يتضمن المنشور المتداول ردًا رسميًا من الهيئة العامة للتأمين الصحي بشأن المطالب الواردة في الشكوى، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من مدى سريان الإجراءات المذكورة أو نطاق تطبيقها.
ومن المهم الإشارة إلى أن المنشور المتداول يعبر عن شكوى ومطالب من صاحبة المنشور، ولا يُعد في حد ذاته دليلًا قاطعًا على وجود تقصير من جانب الهيئة العامة للتأمين الصحي بدمياط، إذ يتطلب تقييم هذه المطالب التحقق من مدى صحة الإجراءات المذكورة، ومدى توافقها مع القواعد المنظمة لتقديم الخدمة الطبية، إلى جانب الاستماع إلى رد الهيئة المختصة، وذلك تحقيقًا لمبدأ الدقة والموضوعية في نقل شكاوى المواطنين.
















