في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، شهدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي اجتماعاً موسعاً ضم وزير الزراعة علاء فاروق، والدكتور محمود ممتاز رئيس جهاز حماية المنافسة، مع قيادات الاتحاد العام لمنتجي الدواجن.
ويعكس هذا الاجتماع التزام الحكومة بوضع قطاع الدواجن على رأس أولوياتها، ليس فقط كصناعة وطنية استراتيجية، ولكن كركيزة أساسية لتوفير البروتين الحيوي للمواطنين بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك والمواسم الاستهلاكية الكبرى.
نرشح لك: شتاء سيناء.. حين تتعانق الشمس مع قمم الجبال ومياه الفيروز
الموازنة بين استدامة الإنتاج وحماية المستهلك
شددت المناقشات على معادلة دقيقة تهدف إلى تحقيق التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية؛ فمن جهة تسعى الدولة لحماية المنتجين وضمان استمرارية مزارعهم من خلال توفير المستلزمات وتسهيل الإجراءات، ومن جهة أخرى تضع حق المستهلك في الحصول على منتج عالي الجودة وسعر عادل كأولوية قصوى.
ويهدف هذا التوجه إلى إنهاء الفجوات السعرية غير المبررة بين سعر المزرعة وسعر البيع النهائي، بما يضمن عدم تضرر المواطن من أي حلقات تداول زائدة.
الرقابة الصارمة ومواجهة الممارسات الاحتكارية
بعث جهاز حماية المنافسة برسالة حازمة خلال الاجتماع، مؤكداً أن الرقابة تشمل كافة مراحل التداول في قطاع الدواجن وبيض المائدة.
وأوضح الجهاز أن القانون سيطبق بكل صرامة ضد أي محاولات للاحتكار أو الاتفاقات المسبقة التي تهدف للتلاعب بالأسعار.
وترتكز الرؤية الحكومية هنا على أن المنافسة الحرة هي الضمانة الوحيدة لنمو الاقتصاد الوطني وتحقيق مصلحة المستهلك، بعيداً عن أي ممارسات تخل بآليات العرض والطلب الطبيعية.
استراتيجية توفير المستلزمات وزيادة المعروض
استعرض الاجتماع الخطوات التنفيذية التي اتخذتها الدولة لضمان تدفق الأعلاف ومستلزمات الإنتاج، وهي الخطوة التي تهدف إلى تشجيع المربين على زيادة طاقاتهم الإنتاجية.
ومن جانبهم، أبدى منتجو الدواجن استعدادهم لضخ كميات إضافية في الأسواق لتلبية الطلب المتزايد المتوقع خلال شهر رمضان المبارك، مع التأكيد على أن تحديد الأسعار سيتم بشكل فردي وتنافسي يخضع لاقتصاديات السوق الحرة، بما يسهم في استقرار السوق واستدامة الصناعة الوطنية.






















