يشهد القطاع العقاري المصري مرحلة جديدة من التوسع، مدعومة بتحركات حكومية ومصرفية تستهدف ضخ استثمارات ضخمة في مشروعات سياحية وإدارية، بما يعزز جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب، ويرسم خريطة جديدة لمناطق النمو العقاري، خاصة في غرب وشرق القاهرة.
ففي الوقت الذي تستعد فيه الحكومة لإطلاق مشروع سياحي وترفيهي عملاق بجوار الأهرامات، يقترب بنك مصر من تدشين صندوق استثمار عقاري جديد بقيمة 3 مليارات جنيه، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالأصول العقارية المدرة للدخل.
مشروع سياحي عملاق بجوار الأهرامات
وكشف مسؤول حكومي، في تصريحات لـالشرق بلومبرغ، أن الحكومة أسست شركة جديدة تحت اسم “نيفيرا مصر” لتتولى مهام المطور العام لمشروع سياحي وترفيهي وثقافي متكامل على مساحة 8 آلاف فدان بالقرب من منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير.
وأوضح المصدر، أن الشركة يساهم في رأسمالها كل من صندوق تحيا مصر، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، على أن يتم تنفيذ المشروع بالشراكة مع مطورين من القطاع الخاص.
ويضم المخطط العام للمشروع استوديوهات عالمية للإنتاج الفني، ومشروعات فندقية وترفيهية وتجارية، إلى جانب مناطق للإسكان الفاخر، في إطار خطة تستهدف تحويل المنطقة إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في الشرق الأوسط، وزيادة الطاقة الفندقية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
بنك مصر يوسع استثماراته العقارية
وفي موازاة التحركات الحكومية، يعتزم بنك مصر إطلاق صندوق استثمار عقاري جديد بقيمة 3 مليارات جنيه قبل نهاية العام الجاري، بحسب مصدرين تحدثا لـالشرق بلومبرغ.
ووفقا للمصدرين، ينتظر البنك موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق الصندوق، الذي سيركز على الاستثمار في المباني الإدارية الجاهزة بمنطقة التجمع الخامس، بالشراكة مع إحدى شركات التطوير العقاري.
ويستهدف الصندوق الاستحواذ على أصول عقارية مدرة للدخل تحقق تدفقات نقدية دورية للمستثمرين، مستفيدًا من استمرار الطلب على المساحات الإدارية في شرق القاهرة، في وقت يعمل فيه البنك أيضًا على تأسيس صندوق للاستثمار الفندقي تتجاوز قيمته 3 مليارات جنيه.
خريطة استثمارية جديدة للسوق العقاري
وتعكس هذه التحركات توجهًا واضحًا نحو تنويع أدوات الاستثمار العقاري، سواء عبر تنفيذ مشروعات سياحية كبرى تقودها الدولة، أو من خلال التوسع في صناديق الاستثمار العقاري التي توفر قنوات تمويل جديدة للأصول المدرة للعائد.
ويرى مراقبون أن تزامن إطلاق مشروع “نيفيرا مصر” مع توسع المؤسسات المصرفية في إنشاء صناديق استثمار عقاري، يعزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية، ويدعم نمو قطاعات السياحة والإدارة والتطوير العمراني، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستثمارات العقارية خلال الفترة المقبلة، خاصة في المناطق ذات القيمة الاستراتيجية مثل غرب وشرق القاهرة.
أقرأ أيضا:القطاع العقاري يواكب اقتصاد المناسبات بالفعاليات الموسمية والاحتفالات الكبري





















