أكد الدكتور مظهر شاهين، الداعية الإسلامي وإمام مسجد عمر مكرم، أن واقعة سائق “أوبر” تحمل درسًا مهمًا في ضرورة التثبت قبل إصدار الأحكام، مشيرًا إلى أن التسجيل الذي وثق الواقعة ربما أنقذ السائق من مصير كان سيغير حياته بالكامل.
وقال شاهين إن سائق أوبر، لولا قيامه بتصوير الواقعة، كان من المحتمل أن يتحول من شخص يؤدي عمله إلى متهم يواجه أخطر الاتهامات، ويصبح مطالبًا بإثبات براءته بدلًا من أن يكون هو الشاكي.
وأضاف أن السائق كان قد يقضي شهورًا، وربما سنوات، بين أقسام الشرطة والنيابات والمحاكم، في الوقت الذي كانت فيه سمعته ومستقبله المهني والاجتماعي معرضين للانهيار، فضلا عن الأضرار النفسية والاجتماعية التي كانت ستلحق بأسرته وأولاده.
وأشار شاهين إلى أن الرأي العام كان قد يصدر حكمه قبل انتهاء جهات التحقيق من عملها، ليتحول الاتهام في نظر كثيرين إلى حقيقة لا تقبل النقاش، وربما تتصدر صاحبة البلاغ وسائل الإعلام باعتبارها الضحية، بينما يشارك الملايين في إدانة السائق والمطالبة بتوقيع أقصى العقوبات عليه استنادًا إلى رواية واحدة فقط.
وأوضح أن ظهور الحقيقة لاحقًا، في حال غياب التسجيل، كان سيظل احتمالا ضعيفا، وحتى إذا ظهرت الحقيقة، فلن تعيد للسائق سمعته، ولن تمحو ما لحق به وبأسرته من أضرار.
واختتم شاهين تصريحاته مؤكدًا أن الدرس المستفاد من الواقعة هو: “لا تجعل التعاطف يسبق التثبت، ولا تجعل الاتهام يسبق الدليل، فسمعة الإنسان قد تُهدم في دقائق، بينما قد يستغرق إثبات براءته سنوات”.



















