اتهم مجدي حمدان، عضو المجلس الرئاسي بحزب المحافظين، وزارة التنمية المحلية ومحافظة الجيزة بالمسؤولية السياسية والأخلاقية عن واقعة إزالة الأشجار بشارع جامعة الدول العربية، مطالبًا بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الواقعة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال حمدان، في بيان صحفي، إن ما حدث في شارع جامعة الدول العربية لا يمكن اعتباره مجرد تفصيلة في مشروع لتطوير الطريق، مؤكدًا أن سقوط أشجار عمرها عشرات السنين واقتلاعها من جذورها يمثل خسارة للثروة الخضراء وذاكرة المكان.
وأضاف أن الاعتراض ليس على التطوير أو تحديث الطرق، وإنما على أن تصبح الأشجار أول ضحايا مشروعات التنمية، متسائلًا: «أين كانت وزارة التنمية المحلية ومحافظة الجيزة عندما كان المشروع يُخطط ويُنفذ؟ وهل يعقل أن تكون عملية بهذا الحجم قد تمت دون علم الجهات المسؤولة؟».
وأشار عضو المجلس الرئاسي بحزب المحافظين إلى أن خروج بعض المسؤولين بعد تصاعد الغضب الشعبي وكأنهم فوجئوا بما حدث يطرح تساؤلات حول مدى علم الجهات المعنية بالمشروع وآليات التخطيط والإشراف عليه.
وشدد حمدان على أن المسؤولية لا تسقط بسقوط الأشجار، ولا يمكن للبيانات الرسمية أن تعفي المسؤولين من المحاسبة، مطالبًا بإعلان نتائج أي تحقيق للرأي العام وتحديد المسؤوليات بشكل كامل.
وحذر من أن واقعة شارع جامعة الدول العربية تفتح الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن ما يجري أو يمكن أن يجري في حديقة الحيوان والأورمان، والأشجار التاريخية والمساحات الخضراء التي تمثل جزءًا من ذاكرة القاهرة وهويتها.
وتابع: «الشجرة التي عمرها نصف قرن لا يعوضها غرس شتلة اليوم، والقضية تتجاوز إزالة الأشجار إلى طبيعة فلسفة التنمية وإدارة المدن، وما إذا كانت مشروعات التطوير تراعي الإنسان والبيئة والتاريخ أم تركز فقط على الخرسانة والأسفلت».
وطالب حمدان بفتح تحقيق مستقل وشفاف في واقعة إزالة أشجار شارع جامعة الدول العربية، ومراجعة جميع خطط التطوير التي تمس الأشجار التاريخية والحدائق العامة، مع إعلان المسؤوليات كاملة أمام الرأي العام.
وأكد أنه إذا ثبتت مسؤولية وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الجيزة أو أي مسؤول آخر عن السماح بهذه الجريمة أو التقصير في منعها، فإن الإقالة ليست عقوبة سياسية، وإنما مسؤولية أمام الشعب.
واختتم عضو المجلس الرئاسي بحزب المحافظين بيانه بالتأكيد على أن التنمية الحقيقية لا تعني اقتلاع الأشجار ثم البحث عن مبررات بعد تصاعد غضب المواطنين، متسائلًا: «من يحاسب من قتل الأشجار.. ومن يحمي ما تبقى منها؟».




















