وجه عدد كبير من الصيادين من محافظات القاهرة والجيزة والفيوم وبني سويف، استغاثة إلى الجهات المعنية، مطالبين بالتدخل لحماية بحيرة وادي الريان من ممارسات صيد قالوا إنها تسببت خلال الفترة الأخيرة في تراجع الثروة السمكية داخل البحيرة.
التراجع خلال العام الحالي
وأوضح الصيادون أنهم يمارسون الصيد بطرق عادية باستخدام البوصة والماكينة، سواء من الشاطئ أو من خلال استئجار المراكب، مؤكدين أن البحيرة كانت تشهد خلال السنوات الماضية وفرة كبيرة في الأسماك، إلا أنهم لاحظوا تراجعًا ملحوظًا خلال العام الماضي، وزيادة التراجع خلال العام الحالي.
الصيد باستخدام الغطس وأسلحة الهربون
وأشار الصيادون إلى أنهم رصدوا، بحسب روايتهم، استخدام بعض الصيادين لطرق صيد مخالفة، من بينها استخدام شباك ضيقة، والصيد بالكهرباء، بالإضافة إلى الصيد باستخدام الغطس وأسلحة الهربون واسطوانات الأكسجين، مؤكدين أن هذه الممارسات – حال ثبوتها – تمثل خطرًا على الأسماك الكبيرة والأمهات والثروة السمكية بالبحيرة.
وأضافوا أنهم كانوا يتجنبون الحديث عن تلك المخالفات خلال الفترة الماضية منعًا لحدوث مشكلات، إلا أنهم أنشأوا مجموعة عبر تطبيق «واتساب» ضمت عددًا كبيرًا من الصيادين المترددين على البحيرة، وبدأت خلالها مناقشة أوضاع الصيد والمخالفات التي يقولون إنهم شاهدوها.
وبحسب رواية الصيادين، أدى ذلك إلى حدوث خلافات مع بعض العاملين في تأجير المراكب، من بينها رفع أسعار التأجير ومنع بعض الصيادين من ممارسة الصيد.
كما قال الصيادون إنهم فوجئوا، منذ نحو شهر، بوجود سواتر ترابية وإعاقة للطريق المؤدي إلى منطقة الصيد، واتهموا أحد الصيادين ونجليه بإقامة تلك السواتر باستخدام لودر، مؤكدين أن الأمر تسبب في منع مئات الصيادين من الوصول بسياراتهم إلى منطقة الصيد.
أسباب إغلاق الطريق
وأكد الصيادون أنهم يطالبون الجهات المختصة، وعلى رأسها أجهزة البيئة والجهات المعنية بحماية المحمية والثروة السمكية، بفحص الواقعة ميدانيًا، والتحقق من أسباب إغلاق الطريق، وتحديد المسؤول عن إقامة السواتر الترابية، إلى جانب تكثيف حملات التفتيش على طرق الصيد داخل البحيرة.
كما طالبوا بفحص ما يثار بشأن استخدام معدات الغطس واسطوانات الأكسجين والهربون في عمليات الصيد، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي مخالفات يثبت ارتكابها، حفاظًا على الثروة السمكية ومحمية وادي الريان.
وشدد الصيادون على أن هدفهم ليس الدخول في صراعات مع أي طرف، وإنما الحفاظ على البحيرة كمصدر للصيد المشروع، مطالبين بوجود رقابة حقيقية تضمن حق الصياد الملتزم بالقانون، وتحافظ في الوقت نفسه على الثروة السمكية للأجيال المقبلة.
وأكد عمرو الصياد احد مقدمي الاستغاثة استعداده للحضور من القاهرة والتعاون مع الجهات المختصة، كما أبدى عدد من الصيادين الموجودين في الفيوم استعدادهم للإدلاء بأقوالهم وتحديد أماكن الوقائع التي يتحدثون عنها، مطالبين بالانتقال والمعاينة على الطبيعة للوقوف على حقيقة ما يحدث.
ويناشد الصيادون المسؤولين سرعة التدخل وفتح الطريق أمام الصيادين، والتحقق من جميع الشكاوى والبلاغات، واتخاذ ما يلزم قانونًا إذا ثبت وجود أي مخالفات أو تعديات على المحمية.

















