اندلعت السنة اللهب في مشهد مروع داخل نطاق مدينة سيدي سليمان وبالتحديد على طريق ازغار التابعة للمقاطعة الحضرية الخامسة حيث ساد الذعر بين الاهالي بعد ان التهمت النيران مساحات واسعة من الاراضي الفلاحية في واقعة تستوجب فتح تحقيق قانوني عاجل لتحديد المتسبب في هذا الدمار البيئي الذي طال المزروعات والممتلكات الخاصة في ظل ظروف مناخية صعبة زادت من حدة الازمة ووضعت السلطات امام مسؤولياتها الجسيمة تجاه حماية امن المواطنين وحقوقهم الاقتصادية والزراعية
تحركت فرق الوقاية المدنية فور تلقيها البلاغ لتباشر عمليات الاطفاء وسط ظروف ميدانية بالغة التعقيد بعد ان ساهمت درجات الحرارة المرتفعة في سرعة توسع رقعة الحريق الذي ابتلع المحاصيل الفلاحية وهدد المجالات المجاورة بشكل مباشر مما استدعى استنفار كافة الاجهزة الامنية والسلطات المحلية التي طوقت المكان لمنع وقوع ضحايا او خسائر بشرية اضافية مع فرض طوق امني حول المنطقة لضمان عدم تمدد النيران نحو التجمعات السكنية القريبة او المزارع المحيطة
باشرت المصالح القضائية والامنية تحرياتها الاولية للوقوف على الاسباب الحقيقية وراء هذا الحادث الذي يفتح الباب واسعا امام تساؤلات قانونية حول اجراءات السلامة والوقاية المتبعة في المناطق الفلاحية الحساسة خاصة مع تكرار حوادث الحريق التي تضرب الموسم الزراعي وتدمر مجهودات الفلاحين مما يتطلب تدخلا حازما من النيابة العامة لضبط المخالفين وتفعيل نصوص القانون الجنائي المتعلقة بالاضرار بالممتلكات العامة والخاصة وضمان عدم افلات اي متورط من العقاب الرادع
تصاعدت حدة الغضب الشعبي جراء هذه الكارثة التي لم تكن الاولى من نوعها مما وضع المسؤولين امام ضرورة وضع استراتيجية استباقية للوقاية من الحرائق بدلا من الاكتفاء برد الفعل بعد وقوع الضرر لا سيما ان التوقعات تشير الى موسم صيفي استثنائي يتطلب اقصى درجات الحيطة والحذر لحماية الثروة الزراعية التي تعد عصب الاقتصاد المحلي في المنطقة وتجنب تكرار هذه المآسي التي تستنزف الاراضي الخصبة وتدمر مصادر رزق المئات من الفلاحين البسطاء





















