باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في واقعة ترويج مزاعم كاذبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأمرت بحجز المتهمة التي استغلت مقاطع قديمة لإثارة البلبلة، حيث استندت جهات التحقيق في قرارها إلى ثبوت تعمد المتهمة نشر إدعاءات لا أساس لها من الصحة، ووجهت إليها تهمة نشر أخبار كاذبة بغرض تحقيق أرباح مالية غير مشروعة، كما قررت النيابة العامة تحريز الهاتف المحمول المستخدم في الواقعة، واستكمال فحص الحسابات المرتبطة بنشر تلك الفيديوهات لضبط أي شركاء آخرين في تضليل الرأي العام.
رصدت وزارة الداخلية مؤخراً منشوراً تضمن مزاعم بقيام أشخاص بأعمال نصب واحتيال وانتحال صفة رجال شرطة بمحافظة القليوبية، وتضمن المنشور ادعاءات حول تهديد أحد المواطنين بالإيذاء والاستيلاء على أمواله ومتعلقاته من داخل شقة سكنه، وأثارت هذه الأكاذيب حالة من الجدل الواسع لكونها تستهدف زعزعة الثقة في الأجهزة الأمنية، مما استدعى تحركاً سريعاً من الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات لكشف حقيقة تلك الواقعة وتحديد هوية مروجيها في أسرع وقت ممكن.
تفاصيل الخداع الإلكتروني
كشفت التحريات الفنية الدقيقة أن مقطع الفيديو المشار إليه يعود لعام 2019، وتأكد أن المتهمة التي تم ضبطها وتقيم في دائرة مركز شرطة القناطر الخيرية بالقليوبية أعادت نشر المحتوى القديم للترويج لقصص وهمية، وأقرت المتهمة خلال التحقيقات بحصولها على المحتوى من صفحات مشبوهة، واعترفت بتعمدها الادعاء بأن الواقعة حديثة لجذب أكبر قدر من التفاعلات وزيادة نسب المشاهدات على حسابها الشخصي لتحقيق أرباح مادية سريعة عبر المنصات الرقمية.
الإجراءات الأمنية الحاسمة
نجحت أجهزة الأمن في تحديد هوية المتهمة والقبض عليها في نطاق القليوبية، حيث واجهتها الأدلة الفنية التي أثبتت زيف ادعاءاتها ومخالفة منشوراتها للحقيقة والواقع، وأكدت الوزارة أن نشر مثل هذه الأخبار الزائفة يندرج تحت طائلة القانون كجريمة يعاقب عليها المشرع المصري بشدة، وتواصل الأجهزة المعنية مراقبتها الدقيقة للفضاء الإلكتروني لرصد أي محاولات جديدة للتلاعب بعقول المواطنين أو نشر الشائعات التي تهدف إلى النيل من استقرار المجتمع المصري في هذه الفترة الحساسة.





















