قال الدكتور رائد سلامة، الباحث الاقتصادي، إن المواطن في ظل الظروف الاستثنائية الحالية لا يحتمل تغييرًا جوهريًا في قيمة الدعم، إلا بزيادته فقط، أو في طريقة إيصاله إلى مستحقيه، مشيرًا إلى أن الأساس والهدف الرئيسي من منظومة الدعم هو وصوله بعدالة إلى مستحقيه.
الدعم مرتبط بظروف استثنائية وليس إجراءً دائمًا
وأوضح سلامة خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن الحديث عن الدعم، سواء كان عينيًا أو نقديًا، يستلزم تحديد ما إذا كان إجراءً دائمًا أم مرتبطًا بظروف استثنائية غير متكررة، موضحًا أن الدعم في مصر نشأ بعد الحرب العالمية الأولى بشكل محدود جدًا وانتهى بانتهائها، ثم عاد مرة أخرى مع حكومة الوفد أثناء الحرب العالمية الثانية.
وأضاف الباحث الاقتصادي أن العالم كله يمر حاليًا بظروف استثنائية، مطالبًا بالتريث حتى تزول الظروف الاستثنائية التي ترتبت على الحروب في المنطقة والعالم، ومنها حرب الإبادة في غزة، وحرب أوكرانيا، وحرب إيران.
وحول ضمان عدم حرمان المواطنين المحتاجين من الدعم، أوضح سلامة أن كل ما يقال حتى الآن إن منظومة الدعم الجديدة لن تكون نقدية بمعنى أن المواطن لن يتسلم أموالًا نقدية ليقوم بشراء ما يريد، وإنما يمكن توصيفها بأنها ستكون منظومة دعم «شبه نقدي».
وأشار إلى أن المسألة ما زالت تحتاج إلى شرح أوسع نطاقًا من وزارة التموين، مقترحًا عمل حوار مجتمعي يتولى إدارته مجلس الشيوخ بحكم اختصاصاته.
التعديل الشهري لقيمة الدعم لمواجهة التضخم
وحول إمكانية عدم كفاية المبلغ الذي يحصل عليه المواطن لشراء نفس السلع والكميات التي كان يحصل عليها، شدد الباحث الاقتصادي على ضرورة ربط قيمة الدعم بالتضخم، من خلال التعديل شهريًا في قيمة الدعم وفقًا لما يعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء من بيانات ومؤشرات.
وأوضح أن الحفاظ على كفاية قيمة الدعم وقدرته الشرائية مع ارتفاع الأسعار يرتبط بالتعديل الشهري في قيمة الدعم وفق معدلات التضخم.






















