قالت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، إن تحديد المسؤولية عن حادث أتوبيس طريق دهب – نويبع، الذي أسفر عن وفاة 22 مواطنًا وإصابة 28 آخرين، يجب أن يستند أولًا إلى نتائج التحقيقات، للوقوف على السبب الرئيسي للحادث وتحديد أوجه القصور والمسؤوليات.
سعيد: مسؤولية الحوادث لا تتعلق بالطريق وحده
وأوضحت سعيد خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن مسؤولية الحوادث لا تتعلق بالطريق وحده، وإنما تشمل حالة المركبة والسائق ومدى التزامه بقواعد المرور والإرشادات، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بسلامة الطرق، من بينها الإضاءة واللوحات الإرشادية.
وأضافت أن بعض التفاصيل الفنية في تصميم الطرق قد تبدو بسيطة، لكنها تمثل عاملًا مهمًا في منع الحوادث، موضحة أن وضع اللوحات الإرشادية على مسافات غير كافية قبل المخارج قد يتسبب في ارتباك السائقين وحوادث، خاصة على الطرق السريعة.
سعيد: الطرق في مصر شهدت تطورًا كبيرًا خلال الـ15 عامًا الأخيرة
وأكدت النائبة أن تقييم منظومة الطرق في مصر يجب أن يكون موضوعيًا، مشيرة إلى أن حالة الطرق شهدت تحسنًا كبيرًا مقارنة بما كانت عليه قبل 15 أو 20 عامًا، وأن مشروعات تطوير الطرق والكباري أحدثت فارقًا واضحًا، خاصة بالنسبة للمواطنين القادمين من المحافظات والأرياف إلى القاهرة.
وفي المقابل، أشارت سعيد إلى أن لديها تحفظات على أولويات الإنفاق في وزارة النقل، معتبرة أن بعض المشروعات تستحق إعادة النظر في جدواها مقارنة باحتياجات أخرى أكثر إلحاحًا.
وضربت مثالًا بمشروع المونوريل، قائلة إن استخدامه لا يكون مبررًا في بعض المناطق التي تتوافر بها أراضٍ يمكن تنفيذ وسائل نقل برية تقليدية عليها، متسائلة عن جدوى إنفاق مبالغ ضخمة على إنشاء بنية تحتية مرتفعة في ظل إمكانية تنفيذ بدائل أقل تكلفة.
كما جددت سعيد اعتراضها على التوسع في الاقتراض لتمويل مشروعات النقل، مؤكدة أنها سبق أن رفضت قروضًا مرتبطة بمشروعات، معتبرة أن توجيه هذه الموارد إلى قطاعات مثل التعليم والصحة كان يمكن أن يمثل أولوية أكبر من وجهة نظرها.
وقالت إن موقفها من بعض سياسات وزارة النقل لا يعني إنكار ما تحقق على مستوى تطوير الطرق، مؤكدة: «بأمانة أكون أمينة وبقول كلمة حق.. الطرق فرقت في مصر كتير أوي».
سعيد: الاستجواب يحتاج إلى وثائق وأدلة على إهدار المال العام
وحول إمكانية تقديم استجواب لوزير النقل على خلفية حوادث الطرق أو الإنفاق على مشروعات النقل، أوضحت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية أن الاستجواب يعد من أعلى أدوات الرقابة البرلمانية، ولا يمكن اللجوء إليه لمجرد وجود شكوك أو انتقادات عامة.
وأكدت ضرورة توافر مستندات ووثائق تثبت وجود إهدار للمال العام أو اختلاسات أو فساد، مشددة على أنه لا يمكن توجيه اتهامات لأحد دون وجود أدلة ومستندات واضحة.
وأضافت أن أعضاء البرلمان المعارضين يواجهون أحيانًا صعوبة في الحصول على البيانات والتقارير اللازمة التي تمكنهم من بناء أدوات رقابية قوية، موضحة أن التصويت النهائي داخل المجلس يخضع في النهاية للأغلبية البرلمانية.
سعيد: الحكومة مطالبة بعرض تقارير إنجازاتها أمام البرلمان
وفيما يتعلق بالمؤتمر المرتقب الذي تستعرض خلاله الحكومة إنجازاتها، أكدت سعيد أن عرض الحكومة لنتائج عملها يجب ألا يقتصر على المؤتمرات أو الفعاليات العامة، وإنما يجب أن يكون البرلمان أحد المنابر الرئيسية التي تقدم أمامها الحكومة تقارير واضحة عن أدائها.
وأشارت إلى أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي سبق أن حضر إلى البرلمان بناءً على طلب رؤساء الهيئات البرلمانية، وقدّم عرضًا حول عدد من الملفات، خاصة في ظل تداعيات الحرب والأزمات المرتبطة بالطاقة والسلع الاستراتيجية.
وانتقدت سعيد عدم انتظام انعقاد الجلسات الرقابية بحضور الوزراء، مؤكدة أن الوزراء يحضرون بصورة مستمرة أمام اللجان النوعية، إلا أن جلسات الرقابة العامة التي يشارك فيها الوزراء ويقدمون خلالها تقارير عن أدائهم تحتاج إلى تفعيل أكبر.
وشددت على أن مسؤولية تحديد أجندة الجلسات الرقابية تعود إلى هيئة مكتب مجلس النواب، ممثلة في رئيس المجلس والوكيلين، معتبرة أن حضور الوزراء أمام المجلس وتقديم تقارير دورية عن أداء وزاراتهم «لازم طبعًا».




















