أطلق متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، بتكية محمد أبو الدهب، التابع لصندوق التنمية الثقافية، فعاليات «عام نجيب محفوظ»، بمناسبة مرور 20 عامًا على رحيل الأديب العالمي، وذلك خلال مؤتمر صحفي أُقيم تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبحضور عدد من المثقفين والباحثين والشركاء.
وأكد المعماري حمدي السطوحي، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، أن فعاليات «عام نجيب محفوظ» لا تستهدف الاحتفاء بذكرى رحيل الأديب العالمي فحسب، وإنما تسعى إلى إعادة قراءة مشروعه الأدبي والفكري، من خلال برنامج يمتد على مدار العام ويتضمن أنشطة شهرية وموسمية، وفعاليات علمية وبحثية، وشراكات مع مؤسسات ثقافية.
وقال السطوحي إن البرنامج يتضمن كذلك مشروعات تستهدف استدامة النشاط الثقافي، من بينها تأسيس «مكتبة القاهرة»، وتوسيع التعاون بين مراكز الإبداع، إلى جانب العمل على نقل الفعاليات الثقافية إلى المدارس والمحافظات.
من جانبه، أوضح الكاتب الصحفي طارق الطاهر، المشرف على متحف نجيب محفوظ، أن فعاليات العام تفتح ملف سيرة الأديب العالمي وعلاقته بالصحافة المصرية والسينما والقاهرة، مشيرًا إلى افتتاح معرض بعنوان «نجيب محفوظ من محاولة الاغتيال حتى الرحيل.. قراءة في الصحف المصرية»، الذي يوثق حضوره في الصحافة المصرية خلال الفترة من عام 1994 حتى 2006.
وأضاف الطاهر أن برنامج الفعاليات يتضمن عروضًا سينمائية وجولات داخل المتحف وقراءات في أعمال نجيب محفوظ، بما يعزز دور المتحف باعتباره مساحة للبحث والحوار حول أدبه وسينماه وصلته بالقاهرة.
وأكدت الدكتورة ثناء هاشم أهمية استعادة تجربة نجيب محفوظ السينمائية، بينما أوضح المعماري سالم حسين أن الربط بين أعمال محفوظ والأبعاد المعمارية والعمرانية للقاهرة يسهم في استعادة الأجيال الجديدة صلتها بذاكرة المدينة التي حضرت بقوة في أعماله.
وأشار الباحث عبد العظيم فهمي، مؤسس مشروع «سيرة القاهرة»، إلى التعاون مع متحف نجيب محفوظ من خلال «سيرة الكتاب» وفعالية «قاهرة نجيب محفوظ»، التي تتناول حضور القاهرة في الأدب والعمارة والتاريخ.
وأوضح أن الفعالية تتضمن عرض فيلم «درب اللبانة»، إلى جانب قراءة «حكايات حارتنا»، بما يربط بين النص الأدبي وذاكرة المكان وتفاصيل المدينة في أعمال محفوظ.
كما طرح مدير الجمعية المصرية للكاريكاتير توثيق الأعمال الفنية المصرية والإيطالية التي تناولت شخصية نجيب محفوظ وإبداعه، في إطار توسيع نطاق التوثيق البصري المرتبط بالأديب العالمي.
وشدد المشاركون في المؤتمر على أهمية توظيف الوسائط الحديثة في تقديم مشروع نجيب محفوظ إلى الأجيال الجديدة، ومنها الفيديوهات القصيرة والبودكاست والكوميكس، إلى جانب الفعاليات التقليدية والبحثية.
ويأتي إطلاق «عام نجيب محفوظ» في إطار جهود صندوق التنمية الثقافية لدعم مراكز الإبداع وتفعيل الشراكات الثقافية، وربط الاحتفاء بالرموز المصرية بالتوثيق والبحث وإتاحة المعرفة، بما يسهم في استدامة النشاط الثقافي وتعزيز حضور أعمال نجيب محفوظ لدى الأجيال الجديدة.






















