أكد أحمد جمال رئيس مجلس ادارة شركة تريد لإدارة الأصول، أن قرارات سحب الأراضي من بعض المطورين العقاريين قد تبدو للوهلة الأولى مصدر قلق للمشترين داخل هذه المشروعات، لكنها في حقيقتها تمثل خطوة مهمة لإعادة تنظيم السوق العقاري واستبعاد الكيانات غير القادرة على تنفيذ مشروعاتها وفق المعايير المطلوبة.
اجراءات الدولة لتصحيح اوضاع السوق العقاري
وأوضح جمال فى تصريح خاص لـ “الحرية”، أن الدولة تتخذ خلال الفترة الحالية إجراءات حاسمة تهدف إلى تصحيح أوضاع السوق، من خلال التأكد من قدرة المطورين على تنفيذ المشروعات والوفاء بالتزاماتهم، بدلًا من الاعتماد على أموال العملاء كمصدر رئيسي للبناء والتطوير.
وأشار رئيس مجلس ادارة شركة تريد لإدارة الأصول، إلى أن هذه الإجراءات تستهدف على المدى المتوسط خلق سوق أكثر استقرارًا، لا يضم سوى المطورين أصحاب الملاءة المالية القادرة على تنفيذ المشروعات قبل طرحها للبيع، وهو ما يسهم في حماية حقوق العملاء وتعزيز الثقة داخل القطاع العقاري.
وأضاف جمال، أن بعض المشروعات شهدت خلال السنوات الماضية عمليات بيع واسعة قبل الحصول على التراخيص أو القرارات الوزارية اللازمة، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة ووضع ضوابط أكثر صرامة لتنظيم عمليات التطوير العقاري.
وحول مصير العملاء الذين اشتروا وحدات في مشروعات تم سحب الأراضي الخاصة بها، أوضح رئيس مجلس ادارة شركة تريد لإدارة الأصول، أن هناك أكثر من مسار لحفظ حقوقهم، سواء من خلال توفير وحدات بديلة في مشروعات أخرى للمطور نفسه حال توافرها، أو استرداد المبالغ المسددة وفق الإجراءات القانونية، مع إمكانية المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن التأخير أو الإخلال بالتعاقد.
وأكد جمال، أن قانون التطوير العقاري الصادر عام 2025 يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم السوق وتحقيق التوازن بين حقوق المطورين والعملاء، مشيرًا إلى أن تطبيقه بدأ ينعكس تدريجيًا على أداء القطاع.
وأوضح أحمد، أن أبرز أسباب سحب الأراضي تتمثل في عدم الالتزام بسداد أقساط الأراضي، أو مخالفة الجداول الزمنية للتنفيذ، أو الإخلال باشتراطات البناء، بالإضافة إلى المضاربة على الأراضي وإعادة بيعها بالمخالفة للقواعد المنظمة.
واقترح جمال، التوسع في تطبيق نظام الحسابات الضامنة للمشروعات العقارية، بحيث يتم إيداع نسبة من أموال المشروع داخل حساب خاضع للرقابة، ولا يتم صرفها إلا وفق معدلات الإنجاز الفعلية، إلى جانب منع طرح أي مشروع للبيع قبل الحصول على التراخيص اللازمة، وتطبيق عقوبات رادعة بحق المخالفين.
واختتم رئيس مجلس ادارة شركة تريد لإدارة الأصول تصريحه، بالتأكيد على أن قرارات سحب الأراضي خلال الفترة الأخيرة تصب في مصلحة العميل والسوق العقاري على حد سواء، وتسهم في وضع ضوابط أكثر صرامة تضمن استبعاد الكيانات غير الجادة وتعزيز استقرار القطاع خلال السنوات المقبلة.
اقرا ايضا: اتحاد المطورين العقاريين.. بين وعود تنظيم السوق وشكاوى المواطنين






















