تعد صلاة العيد من الشعائر الإسلامية العظيمة التي تظهر وحدة المسلمين وبهجتهم، وقد حرصت دار الإفتاء المصرية على بيان أحكامها الفقهية وضوابطها الشرعية لتوجيه المسلمين نحو الأداء الصحيح لهذه السنة المباركة تيسيراً للعبادة وضماناً لإصابة السُّنَّة النبوية.
حكم صلاة العيد: هل هي سنة أم فرض؟
أوضحت دار الإفتاء أن صلاة العيد سنة مؤكدة واظب عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وأمر الرجال والنساء بالخروج إليها حتى إنه وجّه بحضور النساء الحُيَّض ليشهدن دعوة المسلمين وشاركن المجتمع بهجة العيد، دون أن يؤدين الصلاة.
وقت صلاة العيد ومكان أدائها المفصل
يتسع وقت صلاة العيد ليشمل ساعات الصباح الأولى غير أن الفقهاء تباينوا في تحديد بدايته بدقة:
- عند الشافعية: يبدأ وقتها من لحظة طلوع الشمس وحتى زوالها (وقت الظهر)، وحجتهم أنها صلاة ذات سبب فلا تتأثر بالأوقات التي تُكره فيها الصلاة النافلة.
- عند الجمهور: يبدأ وقتها عند ارتفاع الشمس قدر رمح في الأفق بحسب رؤية العين المجردة (وهو وقت حلول صلاة الضحى والنافلة)، ويمتد حتى دخول وقت الزوال.
- أما عن مكان أدائها، ففيه خلاف مشهور بين العلماء؛ فمنهم من فضّل أداءها في الخلاء والمصلى خارج المساجد استناناً بظاهر الفعل النبوي، في المقابل يرى الشافعية أن المسجد أفضل إذا كان يتسع لجموع المصلين لشرفه ومكانته وعللوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في المصلى الخارجي بضيق مسجده الشريف آنذاك عن استيعاب الأعداد الغفيرة وحيثما دارت العلة مع معلولها وجوداً وعدماً، فإن اتساع المسجد اليوم يعيد إليه الأفضلية.
الصفة الأكمل لأداء صلاة العيد
صلاة العيد ركعتان وتجزئ إقامتها بصفتها كأي صلاة أخرى بنية صلاة العيد ولكن الأكمل والأفضل في سنتها يتمثل في الآتي:
- الركعة الأولى: يُكبر فيها سبع تكبيرات زوائد بعد تكبيرة الإحرام وقبل الشروع في قراءة الفاتحة.
- الركعة الثانية: يُكبر فيها خمس تكبيرات زوائد بعد تكبيرة القيام وقبل القراءة.
- هيئة التكبير: يسن رفع اليدين مع كل تكبيرة كفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه
- ويستحب الفصل بين كل تكبيرتين بوقفة يسيرة بقدر قراءة آية، يذكر المسلم فيها ربه بـ: “سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر”.
- القراءة: السُّنَّة أن تكون القراءة جهرية، ويُقرأ بعد الفاتحة بسورة “الأعلى” في الأولى و”الغاشية” في الثانية، أو بسورة “ق” في الأولى و”القمَر” في الثانية.
- تنبيه للمأموم: إذا حضر المصلي ووجد الإمام قد سبقه بالتكبيرات الزوائد أو ببعضها، فلا يقضيها؛ لأنها ذِكْرٌ مسنون فات محله، كدعاء الاستفتاح.
أحكام الخطبة وما يشرع لمن دخل متأخراً
من السنة إلقاء خطبتين بعد الفراغ من الصلاة يفصل بينهما الإمام بجلسة ويفتتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع يوصي فيهما بتقوى الله ويُعلم الناس أحكام العيد والشعائر المرتبطة به كصدقة الفطر أو الأضحية ويستحب للجمهور البقاء للاستماع.
أما إذا دخل رجل والإمام يخطب، تختلف الأحكام باختلاف المكان:
- في المصلى الخارجي: يجلس مباشرة للاستماع إلى الخطبة (وهي سُنَّة يخشى فواتها)، ولا يشتغل بصلاة العيد لأن وقتها ممتد ولا يخشى فواته.
- داخل المسجد: في هذه الحالة يصلي، والوجه الأرجح والأولى أن يصلي صلاة العيد؛ لأنها آكد وأهم من تحية المسجد، وإذا صلاها سقطت بها تحية المسجد تلقائياً، تماماً كمن دخل المسجد مع أذان الفريضة وعليه مكتوبة.
نرشح لك: هل صلاة العيد فرض أم سنة؟.. دار الإفتاء تجيب وتوضح الأحكام





















