يواجه مسار التفاوض في العاصمة الأمريكية منعطفا حاسما عقب إعلان التوصل إلى اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار بين الجمهورية اللبنانية ودولة إسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع إضافية. جاء هذا القرار الرسمي الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث والعشرين من أبريل 2026 ليعكس رغبة الأطراف في منح الدبلوماسية فرصة أطول. واستضاف المكتب البيضاوي جولة ثانية من المباحثات المباشرة التي جمعت سفيرة الجمهورية اللبنانية ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر بحضور كبار المسؤولين الأمريكيين.
تحولات ميدانية تفرض واقعا تفاوضيا جديدا
وافق الجانبان على تجاوز سقف العشرة أيام التي كانت مقرة سابقا لتصل التهدئة إلى واحد وعشرين يوما وسط تطلعات لبنانية لتثبيت استقرار دائم. وقاد وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام دفة المحادثات التي ركزت على ملفات شائكة تهم الجمهورية اللبنانية وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة النازحين إلى ديارهم. ويسعى المفاوض اللبناني إلى انتزاع ضمانات أمنية طويلة الأمد تنهي حالة الأعمال العدائية المستمرة وتؤمن الحدود الجنوبية بشكل قطعي ونهائي.
ضغوط أمريكية مكثفة لتطويق الأزمات الإقليمية
تتزامن هذه التطورات مع حراك أمريكي واسع النطاق للوصول إلى تسوية شاملة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشمل الملفين النووي والأمني. وذكر دونالد ترامب أن القيادة في طهران تعاني من تشتت واضح في اتخاذ القرار السياسي بين التيارات المختلفة مما يعيق الوصول لنتائج سريعة. وشددت الإدارة الأمريكية على ضرورة نقل اليورانيوم المخصب إلى أراضيها كشرط أساسي لرفع الحصار البحري المفروض حاليا على الموانئ الإيرانية والسيطرة الكاملة على مضيق هرمز الاستراتيجي.
يخطط البيت الأبيض لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في واشنطن خلال الفترة المقبلة لتعزيز هذه التفاهمات. وتؤكد الدوائر السياسية أن تمديد الهدنة اللبنانية الإسرائيلية يمثل خطوة استباقية لمنع انفجار الموقف ميدانيا بانتظار ما ستسفر عنه الضغوط المسلطة على طهران. ويبقى الرهان على قدرة الأطراف الدولية في تحويل هذه الهدنة المؤقتة إلى إطار عمل دائم يحقق الأمن والاستقرار لكافة الأطراف المشاركة في هذه المفاوضات المعقدة والحساسة.






















