تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز مكانتها العالمية في ملف الطاقة المتجددة والعمل المناخي، عبر سياسات استراتيجية تتجاوز الاعتماد التقليدي على النفط، نحو بناء نموذج اقتصادي أكثر استدامة وتنوعًا.
قيادة الحوار العالمي حول مستقبل الطاقة
وفي ظل التحولات العالمية المتسارعة المرتبطة بتغير المناخ، تبرز جهود الدولة كأحد أبرز النماذج في المنطقة التي تسعى لدمج التنمية الاقتصادية مع المسؤولية البيئية. كما يأتي احتضان الإمارات لمؤتمرات المناخ الدولية تأكيدًا على دورها المتنامي في قيادة الحوار العالمي حول مستقبل الطاقة، وتعزيز التعاون بين الدول للحد من الانبعاثات وتحقيق أهداف الحياد الكربوني.
قيادة أجندة الطاقة النظيفة
من جانبه؛ أكد الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، وزير البيئة والتغير المناخي السابق، أن الإمارات نجحت في تجاوز مفهوم “الدولة النفطية” التقليدية، لتصبح لاعبًا رئيسيًا في قيادة أجندة الطاقة النظيفة والمتجددة على مستوى العالم.
مشاريع دولية في أوروبا وأمريكا اللاتينية
وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية أن الدولة رغم قدرتها الكبيرة على تلبية احتياجاتها من النفط والغاز، اتجهت بشكل واضح إلى الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع توسع هذه الاستثمارات لتشمل مشاريع دولية في أوروبا وأمريكا اللاتينية، بما يعكس رؤية استراتيجية لتنويع مصادر الطاقة عالميًا.
وأشار إلى أن قرار استضافة مؤتمر الأطراف “كوب 28” لم يكن مجرد استضافة حدث دولي، بل قرارًا سياديًا يعكس رغبة القيادة الإماراتية في تعزيز الوعي البيئي في منطقة الشرق الأوسط، ورفع مستوى الاهتمام بقضايا المناخ على نطاق أوسع.
ترسيخ مكانة المنطقة في العمل المناخي
وأضاف أن الهدف من “كوب 28” تجاوز الحسابات الإعلامية أو الاقتصادية المباشرة، إذ ركز على ترسيخ مكانة المنطقة في العمل المناخي الجاد، وجعلها جزءًا فاعلًا من الجهود الدولية لتحقيق الاستدامة، وهو ما ساهم في تعزيز مكانة المؤتمر عالميًا.
كما لفت إلى أن التنسيق بين “كوب 27″ في مصر و”كوب 28” في الإمارات شكّل نقطة تحول مهمة في مسار العمل المناخي العربي، وساهم في توحيد الجهود الإقليمية تجاه قضايا الانبعاثات الكربونية والميثان، ووضع أهداف أكثر وضوحًا نحو تحقيق الحياد المناخي.
المعرفة العلمية والإرادة السياسية
وشدد النعيمي على أهمية دور الجامعات ومراكز الأبحاث في دعم السياسات البيئية، مؤكدًا أن التقدم الذي تحققه الإمارات في هذا المجال يعود إلى التكامل بين المعرفة العلمية والإرادة السياسية.
واختتم بالتأكيد على أن الإمارات ستواصل لعب دور محوري في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة، عبر تطوير حلول مستدامة تسهم في حماية مستقبل البيئة والبشرية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ عالميًا.
نرشح لك.. حسام الأزرق يكتب لـ”الحرية”: مافيا القروض الصغيرة.. حين يتحول “التمويل” إلى فخ يبتلع الأسر






















